السيد كمال الحيدري
213
في ظلال العقيده والاخلاق
وروايات المعراج التي تحدّثت عن هذه الحقيقة وذكرت أسماء الأئمّة عليهم السلام كثيرة جدّاً « 1 » . وقد أحصى الصافي الگلپايگاني في كتابه ( منتخب الأثر ) أكثر من خمسين رواية في هذا المجال ، وقال بعد ذلك : « النصوص الواردة في ساداتنا الأئمّة الاثني عشر ، بلغت في الكثرة حدّاً ، لا يسعه مثل هذا الكتاب ، وكتب أصحابنا في الإمامة وغيرها مشحونة بها ، واستقصاؤها صعب جدّاً » « 2 » . الطريق الثاني : وهو طريق نقلىّ أيضاً ، ولكنّه طولى ، ونعني به : أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يعيّن بعضاً من هؤلاء الأئمّة من بعده ، ثمّ يقوم كلّ واحد من هؤلاء بتعيين الخليفة الذي يأتي بعده وهكذا ، وهذا ما نجده واضحاً في كثير من الروايات التي عيّن فيها كلّ إمام سابق الإمام اللاحق له ونصّ عليه . إشكال وجواب وقد يستشكل على هذا الطريق بأنّ رواياته إمّا ضعيفة السند أو على فرض صحّتها فإنّها روايات آحاد لا يمكن الاعتماد عليها في الأصول الاعتقادية كمبحث الإمامة .
--> ( 1 ) راجع مثلًا إكمال الدين : ج 1 ص 252 باب 23 ح 2 . ( 2 ) منتخب الأثر : ص 145 .