السيد كمال الحيدري
212
في ظلال العقيده والاخلاق
وعن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : « لمّا أنزل الله عزّ وجلّ على نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » قلت : يا رسول الله ، عرفنا الله ورسوله ، فمن أُولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « هم خلفائي يا جابر ، وأئمّة المسلمين من بعدى ، أوّلهم علي بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي المعروف ] في التوراة [ بالباقر ، وستدركه يا جابر فإذا لقيته ، فاقرأه منّى السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ علي بن محمّد ، ثمّ الحسن بن علي ، ثمّ سميّى وكنيّى حجّة الله في أرضه ، وبقيته في عباده ، ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح الله ( تعالى ذكره ) على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه ، غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان . قال جابر : فقلت : يا رسول الله ، فهل ينتفع الشيعة به في غيبته ؟ فقال : ] إي [ والذي بعثني ] بالنبوّة [ يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته ، كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سرّ الله ، ومخزون علم الله ، فاكتمه إلّا عن أهله » « 2 » .
--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) إعلام الورى بأعلام الهدى ، للطبرسي : ص 375 ط . دار التعارف .