السيد كمال الحيدري

110

في ظلال العقيده والاخلاق

والجنّة » « 1 » . من هنا نجد أنّ تلامذة الأئمّة عليهم السلام كانوا يطلبون منهم أن يرغّبوهم في الجنّة ويشوّقوهم إليها ، أو يخوّفوهم من النار . عن أبي بصير قال : قلت لأبى عبد الله الصادق عليه السلام : جعلت فداك يا بن رسول الله ، شوّقنى إلى الجنّة ، فقال : « يا أبا محمد إنّ من أدنى نعيم الجنّة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدّنيا وإنّ أدنى أهل الجنّة منزلًا لو نزل به أهل الثقلين الجنّ والإنس لوسعهم طعاماً وشراباً ولا ينقص ممّا عنده شئ . . . » « 2 » . فللجنّة درجات بعدد آيات القرآن الكريم ، حسب ما ورد في الروايات الشريفة ، ولذا يقال للعبد يوم القيامة : « اقرأ وارقَ » « 3 » ، ولا يتصوّر بعضٌ أنّ المراد هو حفظ الآيات ، وإلّا قد يتفوّق بعض النواصب على كثير من شيعة أهل البيت عليهم السلام لكثرة حفظهم ، بل المراد هنا أنّ ذاك العلم بالآيات قد صار عملًا ، كما أشرنا إلى ذلك بحوثنا عن التوحيد العملي . أضاف الإمام عليه السلام في وصف الجنّة : « . . . وإنّ أيسر أهل الجنّة منزلة من يدخل الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا دخل أدناهنّ رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والأثمار ما شاء الله ممّا يملأ عينه قرّة

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 11 ، ص 158 . ( 2 ) تفسير القمي ، نشر مكتبة الهدى ، قم 82 : 2 . ( 3 ) أمالي الصدوق : ج 440 ص 586 .