السيد كمال الحيدري

111

في ظلال العقيده والاخلاق

وقلبه مسرّة ، فإذا شكر الله وحمده ، قيل له ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية » « 1 » . فالشكر إذن سبب لزيادة العطاء الإلهى حتّى في الآخرة ؛ قال تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 2 » فهو سبب ارتقاء الإنسان في مراتب‌الجنّة ودرجاتها . ثمّ أضاف الإمام عليه السلام : « فيقول يا ربّ أعطني هذه ، فيقول الله تبارك وتعالى : إن أعطيتك إيّاها سألتني غيرها . فيقول : ربّى هذه هذه » « 3 » إذ لا حدّ لطمع الإنسان ؛ باعتبار حبّه للكمال المطلق فكلّما يُعطى يريد المزيد . ثمّ قال عليه السلام : « فإذا هو دخلها شكر الله وحمده أيضاً ، فإذا شكر الله وحمده ، فيقال : افتحوا له باب الجنّة ، ويقال له : ارفع رأسك هذه الحديقة الثالثة ، فإذا فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيه ، قيل : فيقول عند تضاعف مسرّاته : ربّى لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت علىَّ بالجنان ونجيتنى من النيران » . قال أبو بصير : فبكيت ، ثمّ قلت : جعلت فداك زدني ، قال : « يا أبا محمد إنّ في الجنّة نهراً في حافته جوار نابتات إذا مرّ المؤمن بجارية

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 82 . ( 2 ) إبراهيم : 7 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ص 82 .