الفيض الكاشاني

64

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

وبإسناده عنه « 1 » عليه السلام قال : « الوقوف عند الشّبهة خيرٌ مِن الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه خيرٌ مِن روايتك حديثاً لم تحصّه » . « 2 » وفي عيون أخبار الرّضا عنه عليه السلام قال : « مَن ردَّ متشابه القرآن إلى محكمه هُدِيَ إلى صراط مستقيم ، ثمّ قال عليه السلام : [ إنّ ] في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ، [ ومحكماً كمحكم القرآن ] ، فرُدُّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتَضِلّوا » . « 3 » وفي مَحاسِن البَرْقيّ بإسناده عن محمّد بن الطَّيّار قال : « قال لي أبو جعفر عليه السلام : تخاصم النّاس ؟ قلت : نعم . قال : ولا يسئلونك عن شيء إلّاقلتُ فيه شيئاً ؟ قلت : نعم . قال : فأين باب الرّدّ إذاً » ؟ ! « 4 » ويستفاد من هذه الرّوايات أنّ ما لا طريق لنا إلى علمه فهو عنّا موضوع ، ولا يلزم علينا ، بل لا يجوز لنا أن نتكلّف تعرّفه بالاستنباطات المظنونة . وروى الصّدوق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : و « 5 » رُفِعَ عن أُمّتي [ تسعة ] : الخطاء ، والنّسيان ، وما استكرهوا « 6 » عليه ، وما لا يُطِيقون ، وما

--> ( 1 ) - الضّمير راجع إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام كما في المصدر . ( 2 ) - الكافي 1 / 50 ح 9 . ( 3 ) - عيون أخبار الرّضا 1 / 290 ب 28 ح 39 . ( 4 ) - المحاسن 1 / 337 ب 7 ح 91 . ( 5 ) - المصدر : - و . ( 6 ) - المصدر : ما أُكرهوا .