الفيض الكاشاني
212
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
فرأس الحكمة خشية اللَّه . وإنّما العلماء الحقّ حلماء حكماء أتقياء ؛ « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » . « 1 » تفضيح « 2 » مَن يعمل بعلمه في الطّاعات الظّاهرة ، ولم يتفقّد قلبه ومنهم : من يعمل بعلمه في الطّاعات الظّاهرة ، ولكنّه لم يتفقّد قلبه ليزكّيه عن رذايل الأخلاق القاهرة ، فهو مشحون بالحسد والكبر والرّياء ، وإرادة السّوء بالأقران والشّركاء . فإنه زعم أنّها إن خفيت عن الخلق فليس له بضائر ، فسيظهر على رئوس الأشهاد « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » « 3 » ، « أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » . « 4 »
--> ( 1 ) - فاطر / 28 . ( 2 ) - م : فضيحة . ( 3 ) - الطّارق / 9 . ( 4 ) - الزّخرف / 80 - 79 .