الفيض الكاشاني
193
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
ليت شعري ! أيّ مدخل للموت « 1 » والحياة في بطلان الفتيا ؟ أو إصابة الآراء ؟ وهل الحقّ إلّاواحد ، ومخالفه إلّاجاهد ؟ ! « يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ؟ « 2 » تشديد الّذين اتّخذوا أولى الْآراء من موتاهم الرّؤساءَ ثمّ ، إنّهم لتعصّبهم الشّديد ، وغلوائهم « 3 » في التّقليد ، « وتركاضهم في الضلال » « 4 » البعيد ، وتجوالهم في العناد العتيد ، إتّخذوا أولى الآراء من موتاهم الرؤساء ؛ « أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » . « 5 » في مقالهم ، مع أنّهم وصّوهم بأن لا يعتمدوا بعد موتهم على أقوالهم ، قالوا : « إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ » « 6 » ، ثمّ « نَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ » . « 7 » وليت شعري ! مَن أذن لهم في اتّباع رأي مَن يجوز عليه الخطاء في الرّأي ؟
--> ( 1 ) - ق ، ع : في الموت . ( 2 ) - آل عمران / 71 . ( 3 ) - ع : غلوّهم . ( 4 ) . نهج البلاغة / 130 ، الكتاب : 36 . ( 5 ) - آل عمران / 64 ، التّوبة / 31 . ( 6 ) - الزّخرف / 23 . ( 7 ) - المائدة / 13 .