الفيض الكاشاني
194
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
ثمّ اختيار أحد أقوالهم بالاتّفاق والبخت ، مع اختلافهم السّخت ؟ « 1 » أم مَن أذن لمجتهديهم في القول بالرّأي والإجتهاد ؟ ثمّ ، إخراج قول موتاهم عن الصّواب والسّداد « 2 » ؟ اللَّه أذن لهم ، أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ « 3 » » « 4 » ؟ « أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ » « 5 » ؟ كلّا ؛ إنّهم لفي غمرتهم ساهون « 6 » ، ف « ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ » « 7 » ، « وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ ، أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ » ؟ ! « 8 » عزل مَن يزعم أنّه مِن أهل العلوم والدّرايات ومن النّاس : من يزعم أنّه إذا تعرّف لغة العرب ، وتعلّم النّحو والصّرف والأدب ، وصحّح ألفاظ الرّوايات ، وسمع آراء أصحاب المقالات ، فهو من أهل العلوم والدّرايات . فإن أضاف إليها - والعياذ باللَّه - استنباط عقائده وأحكامه من كتب المجتهدين ، فقد حصل له رتبة الرّياسة في الدّين . وهذا هو السّبب الأكثريّ في
--> ( 1 ) - ع : مع اختلاج فهم البحت . ( 2 ) - م : - والسّداد . ( 3 ) - ق ، ع : يفترون . ( 4 ) - يونس / 59 . ( 5 ) - الطّور / 32 . ( 6 ) - الذّاريات / 11 . ( 7 ) - الأنعام / 91 . ( 8 ) - الأعراف / 193 .