الفيض الكاشاني
103
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
لابدّ من استعمال الرّأي ؛ [ ثمّ أكّد ذلك ] . وقوله صلى الله عليه وآله : « إنّما مَثَل أصحابي فيكم مَثَل النّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » . « 1 » [ ثمّ الحجّة البالغة الواضحة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ] : « اختلاف أصحابي لكم رحمة » . « 2 » فعلمنا أنّه لم يكلنا إلى رأيهم إلّا فيما لم يأتنا به ، ولم يبيّنه لنا . وتقدّم في ذلك الصّحابةُ الأوّلون فيما قالوا فيه برأيهم من الأحكام والمواريث ، والحلال والحرام . فعلمنا أنّهم لم يفعلوا إلّا بما هو لهم جايز ؛ وأنّهم لم يخرجوا من الحقّ ، ولم يكونوا ليجتعموا على باطل ؛ فلا لنا أن نضلّلهم فيما فعلوا ، [ بل ] فاقتدينا بهم ؛ فإنّهم الجماعة والكثرة « 3 » و « يد اللَّه على الجماعة [ والكثرة ] « 4 » » و « لم يكن اللَّه ليجمع الأمّة « 5 » على ضلال » . « 6 » قيل لهم : إنّ أكذب الرّوايات وأبطلها ما نُسِب اللَّه عزّ وجلّ فيه إلى الجور ، ونُسِب نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم [ فيه ] إلى الجهل ، وفي قولكم : « إنّ اللَّه عزّوجلّ لم يبعث [ نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ] إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه » ، تجويرٌ له في حكمه ، وتكذيب
--> ( 1 ) - معاني الأخبار / 156 ح 1 ، عيون أخبار الرّضا 2 / 87 ب 32 ح 33 ، كشف الخفاء 1 / 147 ح 381 ، جامع بيان العلم وفضله 2 / 78 ، 90 ، 91 . ( 2 ) - معاني الأخبار 157 - 156 ح 1 ، كشف الخفاء 1 / 68 - 66 ح 153 . ( 3 ) - المصدر : - فإنّهم الجماعة والكثيرة . ( 4 ) - سنن النّسائيّ 7 / 92 ، الجامع الصّحيح 4 / 466 ب 7 ح 2166 ، 2167 . ( 5 ) - المصدر : أمّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . ( 6 ) - سنن أبي داود 4 / 98 ح 4253 ، سنن ابن ماجة 2 / 1303 ب 8 ح 3950 ، الجامع الصّحيح 4 / 466 ب ح 2167 .