سامي محمد الصلاحات

53

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

* عوارض سماوية وهي التي لا دخل للإنسان في وجودها ووقوعها ، بل هي من الله عز وجل مثل الجنون والعته والنوم والنسيان والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت . * عوارض مكتسبة وهي التي للإنسان دخل بها مثل الجهل والسكر والهزل والسفه والإفلاس والخطأ والدين والإكراه . أولو الأمر « 220 » ytirohtua ni esohT الولي في اللغة : كل من يليك أو يقاربك فهو ولي ، وفي الصحاح الولي : ضد العدو ، وكل من ولي أمر أحد فهو وليّه « 221 » . وذهب منير البياتى إلى تحديد معنى ولى الأمر - في الشؤون السياسية - بأنه : « من أسندت الأمة له السلطة يزاولها نيابة عنها وفق الشرع وتعاقدت معه على ذلك بشروط معينة » « 222 » . وولاية الأمر كما يقول ابن تيمية ( ت 728 ه ) من أعظم واجبات الدين إذ لا قيام للدين إلا بها « 223 » . واختلف العلماء في المراد بهم ، فذهب الإمام مالك ( ت 179 ه ) إلى أنهم أهل القرآن والعلم « 224 » . وخالفه الطبري ( ت 310 ه ) إلى أنهم الأمراء والولاة « 225 » ، وجمع ابن تيمية ( ت 728 ه ) بينهما فقال : « أولو الأمر صنفان : الأمراء والعلماء ، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس » « 226 » . وقال الجصاص ( ت 370 ه ) معللا ذلك : « لأن الأمراء يكون لهم أمر تدبير الجيوش والسرايا وقتال العدو ، والعلماء يلون حفظ الشريعة وما يجوز مما لا يجوز » « 227 » .

--> ( 220 ) ويمكن أن تترجم كذلك إلى evah ohw esohT yilibisnopser ، ولكن يظل المعنى بحاجة إلى توضيح باعتبار أن المصطلح يدل على العلماء والأمراء كما هو في الفقه السياسي الإسلامي . ( 221 ) الكفوي ، الكليات ، ص 918 . ( 222 ) البياتي ، النظام السياسي ، ص 212 . ( 223 ) ابن تيمية : السياسة الشرعية ، ص 172 . ( 224 ) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ، 3 / 259 . ( 225 ) الطبري : جامع البيان ، 4 / 150 . ( 226 ) ابن تيمية : السياسة الشرعية ، ص 136 . وابن تيمية ، الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ص 98 . وابن قيّم ، الرسالة التبوكية ، ص 51 . ( 227 ) الجصاص : أحكام القرآن ، 3 / 177 .