سامي محمد الصلاحات

39

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

وتنعقد بطريقتين هما : 1 - الاختيار ويندرج تحته أمران الأول منهما بيعة أهل الحل والعقد من الأمراء والعلماء ، والثاني ترشيح الإمام لشخص ما ، وهذا لا يتم إلا بعد موافقة أهل الحل والعقد عليه ، باعتبارهم ممثلين عن الأمة في إدارة شؤونها العليا ، وأهم شيء في ذلك تنصيب الإمام - الحاكم - وهذا الذي عناه العلامة ابن خلدون ( ت 808 ه ) بقوله : « راجع - أي نصب الإمام - إلى اختيار أهل الحل والعقد » « 141 » . 2 - القهر والمراد به قهر صاحب الشوكة إذا خلا زمان من إمام « 142 » . لكن الشيعة الإمامية يعتبرون الإمامة « قضية دينية بل هي أصل الدين وقاعدة الإسلام » « 143 » ، أي أن الإمامة عندهم رياسة للدين والخلافة رياسة للدولة « 144 » ، وعليه فقد بحث العلماء مسائل الإمامة والحكم في مباحث أصول الدين ، مع أنها ليست من أصول الدين إلا لتفنيد قول الفرق الكلامية فيها « 145 » . ومصطلح الإمامة يترادف مع مصطلح الخلافة ، كما يقول عنه الإمام النووي ( ت 676 ه ) : يجوز أن يقال للإمام : « الخليفة والإمام وأمير المؤمنين » « 146 » . إمامة المفضول « 147 » dnoceS ehT mamI etaR التّفاضل بين القوم : أن يكون

--> ( 141 ) ابن خلدون ، المقدمة ، ص 161 . والإيجي ، المواقف ، ص 400 . والبياتي ، النظام السياسي ، ص 220 وما بعدها . ( 142 ) الخطابي ، محمد : جوامع الأخلاق والسياسة والحكم ، 1 / 86 ( 143 ) ولهذا قال الكراجكي : « الإمامة أصل يتعلق بالنبوة من خالف فيه كفر ، وإن الحجج في إثباتهما متماثلة ، والطاعن في الإمامة كالطاعن في الرسالة . . . إن الإمامة أصل وليست - - بفرع ، وإن الإقرار بها علم متقدم على كل فرض أتى به الشرع » ، انظر : فتاح ، عرفان عبد الحميد : نظرية ولاية الفقيه ، ص 22 . ( 144 ) الدميجي ، عبد الله : الإمامة العظمى ، ص 27 وما بعدها . ( 145 ) الإيجي ، المواقف ، ص 395 . والجويني ، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد ، ص 345 . ( 146 ) النووي ، روضة الطالبين ، 10 / 49 . وابن خلدون ، المقدمة ، ص 158 . القلقشندي ، مآثر الأنافة ، ص 17 وما بعدها . ( 147 ) ويمكن أن يترجم معناها إلى : - lauq sseI si ohw nosrep a fo noitanimon ehT stsixe sihT . deifilauq si ohw eno revo deifi . ylno haamaJ - law hannuS - lha ni