سامي محمد الصلاحات

120

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

الرباط « 6 » noitatS reitnorF الرباط وكذلك المرابطة وهي : ملازمة ثغر العدو ، وأصله أن يربّط كل من الفريقين خيله ثمّ صار لزوم الثغر رباطا « 7 » . يقول ابن الأثير ( ت 606 ه ) : « الرباط في الأصل القيام على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها ، فشبّه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة » « 8 » . وتحديده قولهم بأن الرباط : هو الملازمة في سبيل الله « 9 » . وحدد ابن عابدين ( ت 1252 ه ) الرباط في مكان ليس وراءه إسلام ، لكن يرى القرطبي ( ت 671 ه ) أن المرابط في عرف الفقهاء هو : الذي يمكث في إحدى الثغور مدة ما « 10 » . على أن الجهاد أفضل من الرباط ، والرباط أفضل من المجاورة بمكة المكرمة كما يرى ذلك العلماء « 11 » . هذا وقد تطور مصطلح الرباط عند الصوفية إلى معنى الإرشاد والتربية للمريد ، مثل أن يحضر الحضرات متصفا بالخلال الحميدة ومستحضرا الآداب الشريفة ، ويعرف هذا المصطلح عند بعض الصوفيين بالرابطة « 12 » . الرخصة « 13 » ecnawollA تقول العرب : رخص له في الأمر : أذن له فيه بعد النهى عنه ، والاسم الرخصة ، والرخصة في الأمر خلاف التشديد « 14 » ، والفرق بين العذر والرخصة أن الأول أعم من الثاني لأنه يشمل كل العوارض التي تطرأ في حق المكلف بسبب الظروف والأحوال ، أما الثاني - أي الرخصة - فإنه لا يكون إلا

--> ( 6 ) ويمكن أن نفهم الرباط بأنه : a fo seiradnuob eht no trof ro tsoptuo yrailim A 941 p , ecneics lacitiloP , netoM . " yrtnuoc milsuM ( 7 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 7 / 302 . وابن رشد ، المقدمات المهدات 1 / 364 . ( 8 ) ابن الأثير ، النهاية في غريب الحديث 2 / 185 . ( 9 ) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 4 / 323 . ( 10 ) حاشية ابن عابدين 4 / 121 . والقرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 4 / 121 . وابن حجر ، فتح الباري 6 / 85 . ( 11 ) المرادي ، الإنصاف 4 / 119 . ( 12 ) الشرقاوي ، حسن : معجم ألفاظ الصوفية . ( 13 ) أو يمكن ترجمتها إلى : noissimda ro esneciL ( 14 ) ابن منظور ، لسان العرب 7 / 40 . ومجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط 1 / 336 . وابن فارس ، مقاييس اللغة 2 / 500 .