محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

32

معالم القربة في احكام الحسبة

1 - العاقد : فينبغي للتاجر ألا يعامل في البيع أربعة : الصبى والمجنون والعبد والأعمى . . . . أما العبد البالغ العاقل فلا يصح بيعه وشراؤه إلا بإذن سيده ، فعلى البقال والخباز والقصاب وغيرهم ألا يعاملوا العبيد ما لم يأذن لهم السيد . . . . . أما الأعمى فإنه يبيع ويشترى ما لا يرى فلا يصح فليأمره أن يوكل وكيلا بصيرا ليشترى له أو يبيع فيصح توكيله ويصح بيع وكيله . 2 - المعقود عليه : وله ستة شروط : 1 - ألا يكون نجس العين فلا يصح بيع الكلب والخنزير . . 2 - أن يكون منتفعا به فلا يجوز بيع الحشرات . . . 3 - أن يكون المتصرف فيه مملوكا للعاقد أو مأذونا فيه من جهة المالك ، فلا يجوز أن يشترى من الزوجة مال الزوج ولا من الزوج مال الزوجة . 4 - أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسا ، فلا يصح بيع السمك في الماء والجنين في البطن وكذلك بيع الأم دون الولد إذا كان الولد صغيرا دون البلوغ . . . 5 - أن يكون المبيع معلوم العين والقدر والوصف . 6 - أن يكون البيع مقبوضا إن كان قد استفاد ملكه بمعاوضته وهذا شرط خاص فقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض . ويستوى فيه العقار والمنقول « فكلما » « 1 » اشتراه وباعه قبل القبض فبيعه باطل . 3 - لفظ العقد . لا بد من جريان إيجاب وقبول وهو أن يقول بعتك ويقول المشترى اشتريت . فأما المعاطاة لم تعتبر بيعا ويكون ذلك في المحقرات معتادا في زمن الصحابة ولو كانوا يكلفون الإيجاب والقبول مع البقال والخباز والقصاب لثقل ذلك عليهم فعله ) « 2 »

--> ( 1 ) لكي تكون الجملة مفهومة واضحة فنعتقد أن صحة هذه الكلمة « فكلما » رغم ورودها هكذا ( فكالما ) في المخطوطة أو ربما يكون تفسيرها كل ما . ( 2 ) كتاب معالم القربة - الباب السادس ص 53 وما بعدها .