محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

251

معالم القربة في احكام الحسبة

على الأكثر شريان الصدغين ، والشريان الذي بين الإبهام والسبّابة ، وقد أمر جالينوس « 1 » بفصدها في المنام . فصل والحجامة عظيمة المنفعة وهي أقل خطرا من الفصاد وينبغي أن يكون الحجّام خفيفا رشيقا خبيرا بالصناعة فيخف يده في الشروط ، ويستعجل ثم يعلق المحجمة وعلامة خفّة يده ألّا يوجع المحجوم . فصل وأفضل أوقات الحجامة السّاعة الثّانية والثالثة من النّهار ، وأمّا منافع الحجامة فإنها كثيرة ، تنفع من ثقل الحاجبين وجرب العينين والبخر في الفم غير أنها تورث النسيان كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم « إن الحجامة تضعف الحجامة » فصل ويكون معه آلة الختان ، وهو الموس والمقص لأن الختانة فرض واجب على الرجال ، والنّساء ، وبهذا قال عامة أهل العلم ، وقال أبو حنيفة الختان سنة مؤكدة ، وليس بواجب وبعض أصحابه يقول إنّه واجب وليس بفرض ودليلنا ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لرجل أسلم : ( ألق عنك شعار الكفر واختتن ) ولأنه قطع شيء من البدن في حق اللّه تعالى ، فوجب أن

--> ( 1 ) جالينوس ( 131 - 201 م ) ولد بعد زمان عيسى عليه السلام قيل ( بتسع وخمسين سنة ) كان في عهد الدولة القيصرية نشأ بفرغامس ( جزيرة شرق القسطنطينية ) ، ودخل روما ثم سافر إلى أثينا والإسكندرية . قرأ الطب على أرمنيس وغيره مات أبوه وله من العمر عشرون سنة بالفرما على شط بحيرة تنيس ودفن بها وقيل بصقلية له أكثر من مائة مؤلف ، عام بالتشريح ، كان يعالج ملك روما ودخل مصر والنوبة ومؤلفاته ذكرها ابن النديم ، وائتم به أطباء العرب . ( الفهرست ص 288 ) ( طبقات الأطباء ج 1 ص 71 ) ( تاريخ الحكماء ص 122 كشف الظنون )