محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

192

معالم القربة في احكام الحسبة

عصاة « 1 » الراعي ، وشراب الأملج « 2 » ، وشراب الإبريسم « 3 » وهذه أسماء الأشربة المستعملة غالبا ، وما ليس بمستعمل « 4 » فلا فائدة في ذكره ؛ ثم من هذه الأشربة ماء يختلف باختلاف المقاصد . وكل شراب فهو مشتمل على الجلّاب وعلى ماء الفاكهة المسمّى بها ، أو ماء الزهر ، أو ما تضمّنته من الحشائش أو العقاقير ، وليس الجلّاب بمقصود في الدّواء ، وإنما جعل وسيلة لاتصال ماء الفاكهة أو الزهر أو العقاقير ، لأن الكبد من شأنها أن تشتاق إلى الحلاوة فجعلت وسيلة لإيصال الشّراب إلى الأعضاء سريعا . والقانون « 5 » الّذى وضعه الحكماء المتقدّمون في عمل الأشربة فهو الثّلث من ماء الفاكهة كما تقدّم ، وأمّا العقاقير والحشائش والأزهار والمياه فيختلف ذلك باختلاف الأشربة ؛ فمنها ما يكون الجلّاب مساويا للعقار ، ومنها ما هو دون ذلك ، ومنها ما يكون أكثر ، كلّ ذلك راجع إلى الشراب المطلوب وقت الحاجة إلى طبخه ، وعلى ما يقتضيه رأى الأطباء . أمّا المعاجين فكثير أسماؤها وكذلك الأقراص والربوبات واللعوقات « 6 » ،

--> ( 1 ) شراب عصاة الراعي : نبات شائك غض الأوراق يقرب من البلسان بزره بين أوراقه أحمر دقيق وتبقى قوته سنة ، يفيد المعدة ويخرج الديدان . ( ج 1 ص 217 ) ( 2 ) شراب الاملج : بالفارسية شير املج لأن الشير هو اللبن الحليب ، وأجوده ما أشبه الكمثرى ويعمل منه دهن وشراب يقوى الأعصاب وينقى الأرحام ويمنع الشيب ( ج 1 ص 52 ) ( 3 ) شراب الابرسيم : معرب من برسيم بالعجمية وهو الحرير اتفاقا ولم يطعم دوده سوى ورق التوت يمنع تولد القمل وضعف الرئة ، يستعمل رماده لقروح العين . . . الخ ( المرجع السابق ج 1 ص 33 ) ( 4 ) في ب « يستعمل » ( 5 ) القانون في الطب : لابن سينا المتوفى سنه 428 ه قال صاحب ارشاد المقاصد : هو أجمع كتب الأقدمين . . . . . . الخ ( كشف الظنون م 2 ص 1311 ) ( 6 ) في ب « العروقات »