محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

193

معالم القربة في احكام الحسبة

والجوارشيات « 1 » والحبوب والايارجات « 2 » والفتائل ، وما يعمل المطبوخات ، ولو ذكرت كل باب من ذلك واستقصيته لطال ، وإنّما ذكرت كثيرا من الأشربة مع أنى لم أستوعبها لعموم الانتفاع بها ، ولكثرة استعمالها ؛ وذكرت أيضا ما هو الغالب في استعمالها ، ويعتبر عليهم عقاقير الأقراص ، والمعاجن ، والسفوفات قبل عملها بمن ظهرت مخبرته وكثرت تجربته العقاقير ، ويكون من أهل الخبرة والصّلاح لذلك ، ولا يركبها إلّا من أعلى الحوائج . ويلزمهم أن يستعملوا عقاقير دستور ابن البيان « 3 » أو ابن التلميذ ، فإنه أنفع ، فإن كل مطحون ومعصور مجهول ، ويعتبر عليهم الراوند ، فإن فيهم من يأخذ السوس التركي ينقعه في ماء البقل وينقله في المعاصر ويخدمه « 4 » ويبيعه بصينى ، وهذا غش ؛ وأصناف الراوند ثلاثة ، ومنها اثنان يعرفان بالراوند القديم ، وواحد يعرف بالراوند الجديد ؛ أمّا المعروفان بالقديم

--> ( 1 ) الجوارشيات الأدوية الهاضمة للطعام . كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ( ج 1 ص 230 ) ( 2 ) الأيارجات - مفرده أيارج : يوناني ، معناه السهل . والأيارجات خمسة وما زاد فمتفرع منها . ( ابن البيطار ج 1 ص 59 ) ( 3 ) ابن البيان أو ( ابن أبي البيان ) سديد الدين أبو الفضل داود بن أبي البيان المتطبب الاسرائيل عاش مدة حياته خبيرا بالأدوية ، كان يعالج الناس بالمارستان الناصري بالقاهرة عاش فوق الثمانين سنة ( عيون الأنباء ج 1 ص 115 ) ( كشف الظنون م 1 ص 753 ) ( 4 ) ابن التلميذ ( 465 - 560 ه ) ابن التلميذ : خدم الخلفاء من بنى العباس ، وانتهت إليه رئاسة الأطباء في العراق ومن كتبه اختصار شرح جالينوس لكتاب الفصول لبقراط ، والموجز البيمارستانى ، وله خزانة كتب في داره المجاور للمدرسة النظامية ببغداد أبو الحسن هبة اللّه بن أبي الغنائم المعروف بابن التلميذ الملقب أمين الدولة البغدادي ، قال الاصفهاني في كتاب الخريدة : سلطان الحكماء : بقراط عصره ، عمر طويلا وقد ناهز المائة . ( وفيات الأعيان 2 - 259 ) ، ( طبقات الأطباء 1 - 259 ) .