محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
104
معالم القربة في احكام الحسبة
أمّا الأكمل في حقّ الرجال فهو ثلاثة والزيادة إلى خمسة جائز من غير استحباب ، وفي حقّ النّساء مستحبّ ، والزيادة على الخمس سرف على الإطلاق ؛ أمّا كيفية الأدراج في الكفن أن يفرش اللفافة العليا ويدرّ عليها الحنوط ويبسط الثانية ويزاد في الحنوط « 1 » . القول في الصلاة وهو من فروض الكفاية لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « صلّوا على من قال لا إله إلا اللّه « 2 » » والسنّة أن تفعل في جماعة لنقل الخلف عن السلف ؛ وقيل لا يسقط الفرض إلّا بأربعة صلّوا فرادى أو جماعة ، وقيل بثلاثة ، وقيل باثنين وقيل بواحد ؛ وأولى الناس بذلك أبوه ثم جدّه ثم ابنه ثم ابن ابنه على ترتيب العصبات ، وإنما قدّم الأب والجدّ على الابن لأن شفقتهما أكمل فيكون تفجيعهما أعظم ، فيكون دعاؤهما أرجى للإجابة ، وإن استوى اثنان في الدّرجة قدّم أسنّهما إذ المقصود هاهنا الدّعاء للميّت ، ودعاء الأسن أرجى للإجابة ، قال النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّ اللّه يستحى أن يردّ للشيخ دعوة » « 2 » ويقف الإمام عند رأس الرجل [ وعند ] عجز المرأة لما روى عن أنس « 3 » أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم كان يكبّر أربعا ويقف عند رأس الرّجل وعند عجز المرأة ويقرأ في الأولى الفاتحة وفي الثانية يصلّى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال الشافعي رحمه اللّه تعالى ، ويستحب أن يدعو للمؤمنين والمؤمنات ، وفي الثالثة يدعو للميت ، والذي نقل عن الشافعي : اللهم
--> ( 1 ) في : ويذر عليها الخيوط ويبسط الثانية ويزاد في الخيوط . ( 2 ) الحديث : الجامع الصغير ( طب حل ) حرف الصاد ص 186 ( 3 ) أنس رضى اللّه عنه ( 10 - 93 ه ) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم البخاري الخزرجي ، أبو ثمامة ، صاحب الرسول روى له البخاري ومسلم 2286 حديثا ، أسلم صغيرا مولده بالمدينة وآخر من مات من الصحابة بالبصرة ( طبقات ابن سعد 7 10 ) ( صفوة الصفوة 1 298 ) ( تهذيب ابن عساكر 3 135 ) أسد الغابة ح 1 ص 126 .