الشيخ سليمان ظاهر

96

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الأمير حيدر إلى بلاد القلمون شرقي بعلبك . وفي سنة 1751 م زارها ( بعلبك ) المهندسان وود ودوكنس الإنكليزيان فرسما هياكلها رسما مدققا أظهر للعالم الأوروبي أهمية خرابات بعلبك ومكانها من العظمة والفخامة ووضعا تقريرا مسهبا عظيم الفائدة عن تاريخ بعلبك القديم وذكرا في بدء كتابهما أنهما قدما إلى بعلبك بإذن سلطاني ، وكان وقتئذ الحاكم في بعلبك ومقاطعتها الأمير حسين المذكور آنفا ، وأن أخاه الأمير حيدر كان لم يزل في مقدمة عصابة وأنه دهم قرية عرسال قبل مرورهما فيها وخربها ، وذكرا أيضا بأن المرتب على مقاطعة بعلبك كان وقتئذ مائة كيس ، وأنهما بعد الفراغ من شغلهما في بعلبك وسفرهما منها بزمن يسير تلقيا خبر مقتل الأمير حسين ، وأن القاتل أخوه حيدر الذي تولى مكانه . وفي سنة 1759 م ضبط الأمير إسماعيل ابن الأمير شديد الحرفوش مدينة بعلبك وإيالتها من قبل والي طرابلس بمقطوع مائة كيس وهي خمسون ألف غرش . وفي تلك السنة توفي الأمير ملحم شهاب فنبذ الحرافشة سيادة خلفه وأخذوا يعتدون على لبنان ، فاستأذن الأمير يوسف بن ملحم وزير دمشق وضرب الحرافشة في سنة 1763 ، ومكن الأمير حيدر الحرفوش من القبض على أزمة الأحكام وبقي سائدا إلى أن توفي سنة 1774 م وكان قد هرم كثيرا ، فتولى مكانه أخوه الأمير مصطفى ، فقصد الأمير درويش ابن الأمير حيدر ابن الأمير يوسف الشهابي طالبا مساعدته ليكون حاكما مكان أبيه . فخيب طلبه ، فقصد الشيخ ظاهر العمر فطيب خاطره وسأل الأمير يوسف فيه فولاه على قسم من قرى بعلبك . وفي سنة 1776 م أرسل أحمد باشا الجزار قائد عسكره قرامنلا إلى بعلبك ، فاستولى عليها بعد أن طرد منها الأمير جهجاه ابن الأمير مصطفى . غير أنه عاد فأخلاها لخروج الأمير يوسف الشهابي عليه ، فرجع الأمير جهجاه إليها . وفي سنة 1778 م انضم الأمير جهجاه برجاله إلى الأمير يوسف شهاب ، وحاربوا عساكر الجزار فهزموها . وفي سنة 1782 م التجأ إلى الأمير يوسف الأمير محمد الحرفوش .