الشيخ سليمان ظاهر

81

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

كان أوان البرد والكوانين ، ومدينة بعلبك لا تخلو من الثلوج في هذه الشهور . وفي هذه السنة عزل مصطفى باشا عن الشام ، ووصل محمد باشا إلى حماه ومعه كرد حمزة بلوكباشي وأحكام بكلربكية الشام . وأرسل محمد باشا متسلمه وتبعه من معه إلى القطيفة . وأرسل إلى الأمير فخر الدين بمنع مساعدته لمصطفى باشا مع صور الأحكام بتوليته . فأجاب بعدم تدخله بينهما إلا بالمليح . وجرت بعض أمور لا يتعلق بها غرض لتاريخنا فأعرضنا عنها . بقي الأمير فخر الدين وولده الأمير علي مقيمين على بعلبك وحصارها . وفي العشرين من ربيع الأول طلب مصطفى كتخدا من الأمير فخر الدين إجازة ، وتوجه إلى الشام وصار كلامه نافذا عند مصطفى باشا الشام . وفي هذه السنة قدم الأمير قاسم ابن الأمير علي بن الشهاب على الأمير علي بن معن ، وهو في بعلبك ، يتوسطه أن يفاوض مصطفى باشا بتوليته مقاطعة الزبدانة بوجه الإجارة ، ويضمن له الدرك . فكتب الأمير علي ووالده الأمير فخر الدين بذلك إلى مصطفى باشا فرفض هذا الطلب بسبب انحرافه عن الأمراء الشهابية بما كانوا يتعرضون له من الاعتداء على القرى القريبة من الشام ، وتعرضهم لمن يسلك بتلك المسالك ، وبسبب أنهم فتشوا على طرش بيت الحرفوش وفلاحي بلاد بعلبك فوجدوه موزعا في ناحية بلاد الزبداني وضبطوه لأنفسهم . ورد الجواب بأنه لا يمكن كتب المقاطعة عليهم في هذا الزمان لأنه زمان اضطراب ، ولكن إلحاح الأمير قاسم على الأميرين بمراجعة مصطفى باشا انتهت بتوليته المقاطعة . وفي نصف شهر ربيع الثاني من هذه السنة جاء الأمير يونس بن الحرفوش ( وفي نسخة علي بن الأمير يونس ) إلى بعلبك وقابل الأمير فخر الدين على يد خاله الأمير شلهوب زاعما أنه جاء من عند أقاربه بغير رضاهم أجمعين ، فأقام في بعلبك . وفي هذه السنة لما عاد مراد باشا والي حلب بعد الإيقاع بالأمير مصطفى بن أبي زيد في أنطاكية إلى حلب ، وصى الأمير خالد بن عجاج