الشيخ سليمان ظاهر

62

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

ومنها إلى بشري ، قدم إليه الأمير ملحم راجعا من بعلبك ومعه الأمير أفندي والأمير نصوح الحرفوش والشيخ حمود حماده . فرحب بهم وطيب خاطر الشيخ محمود وأكرمه . وفي سنة 1821 م قدم إبراهيم باشا إلى سورية غازيا ، وقد اتفق معه الأمير بشير على ذلك سنة 1831 ، وجرت حروب بين إبراهيم باشا وولاة الدولة العثمانية كان النصر في جل المواقع خدين إبراهيم باشا . وفي سنة 1832 م وقد أحرز إبراهيم باشا النصر على الوزراء العثمانيين . وقد سقط في أيدي الذين مالؤوهم من أمراء البلاد ومشايخها ، قدم في هذه الأثناء الأمير أمين الحرفوش متراميا على الأمير بشير ، فطيب الأمير قلبه ووعده بأنه يلتمس له الأمان من الوزير وكتب إلى الوزير بشأنه فأجابه طالبا حضور الأمير إليه وعليه الأمان . فلما بلغ الأمير ذلك فر هاربا إلى القفار فأرسل إليه الوزير شرذمة للقبض عليه فلم يدركوه . وفي غضون هذه السنة قدم الأمير أمين الحرفوش إلى بتدين ودخل الحبس وبلغ الأمير ذلك فأمر بحضوره إليه ، فطيب قلبه . ولما سار الأمير بشير في هذه السنة إلى دمشق وأقام عند شريف باشا لحقه الأمير أمين المذكور فأمره شريف باشا أن يقيم عند عيلته في المدينة آمنا . وفي سنة 1840 م تم الاتفاق بين السلطان عبد المجيد العثماني وملوك النمسا والمسكوب والإنكليز وبروسيا على استخلاص سورية من يد محمد علي باشا عزيز مصر ، الذي كان قد انضم إليه كثير من الأمراء إلى الجيش العثماني . ولما جمع الأمير علي اللمعي رجالا من المتن وسار بهم إلى المريجات ، قدم إليه الأمير خنجر الحرفوش وأخوه الأمير سلمان وانضم إليه سواهما . فنهضوا من الحازمية والدكوانة لقتال العساكر المصرية ، فالتقوا بعساكر الأرناؤط في الأشرفية . ولما أطلقوا عليهم الرصاص ولوا مدبرين ، فجد الأرناؤط في طلبهم ، فانهزموا وتبددوا وقتل منهم رجلان . وجرت معارك متتابعة بين الجيش المصري وأمراء البلاد ومشايخها من أنصار الجيش العثماني ، وكان الظهور في أكثرها للمصريين . وقدم الأمير محمود ثم الأمير فاعور قعدان الشهابيان إلى الحازمية ، ثم الأمير خنجر الحرفوش وأخوه الأمير سلمان . وأجمع رأيهم مع الأمير فارس والأمير يوسف الشهابيين على الانفضاض ، ثم تفرقوا كل إلى جهة ،