الشيخ سليمان ظاهر

63

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

والأمير خنجر وأخوه ذهبا إلى زوق مكايل يجمعان رجالا ، وتشتت الأمراء اللمعيون . ولما وصل الأمير خنجر إلى المعاملتين قال له بعض رفقائه خذ معك عامية غزير ونحن نذهب ونأتي بهم إليك ، فساروا إلى الأمير عبد الله فأخبروه بما كان ، فقصده الأمير عبد الله بأصحابه للقبض عليه ، ولما رآهم الأمير خنجر مقبلين ظن أنهم العامية ، وإذ دنوا منه أحاطوا به فلم يمكنه الهرب ، فقبضوا عليه وعلى أخيه وعلى ستة أنفار متأولة كانوا معهما ورجعوا بهم إلى غزير . فأمر الأمير عبد الله بوضعهم في الحبس . وذاع الخبر في كسروان فانحدر إلى غزير نحو مائة رجل من قرى كسروان والفتوح واتفقوا مع عامية غزير على تخليص الأمير خنجر ومن معه . فأرسلوا إلى الأمير عبد الله يطلبون إخراجهم من الحبس فأبى ، فحينئذ هجموا على باب الحبس وكسروه وأخرجوا الأميرين وأصحابهما واسترجعوا أسلحتهم جميعا وسلموها لهم . وانحدروا بهم إلى جونية ، فاجتمع إليهم جماعة ، وأتى الأمير خنجر بهم إلى المكلس لهياج المتنية ، وفي ذلك الوقت نهض عباس باشا وسليمان باشا بالعسكر من بيروت إلى الحازمية ومعهما الأمير مجيد ، ثم نهضوا قاصدين حمانا ، ولما وصلوا تجاه المكلس أطلق الأمير خنجر وجماعته الرصاص ، فأرسل إليهم سليمان باشا الأرناؤط ، ولما قابلوهم تفرقوا شذر مذر وفر الأمير خنجر إلى جرد العاقورة ، فنهبت الأرناؤط وحرقت المكلس وبعض المنصورية وبيت مري ودير القلعة وعادوا إلى المعسكر . ثم جرت مواقع بين الجيش المصري والجيش العثماني والمنضمين إليه من البلاد يطول بذكرها الخطب ، ولا يتعلق به غرض في تاريخنا هذا طوينا دونها صفحا . ولما أرسل السرعسكر إلى بيت شباب عمر بك النمساوي العثماني ومعه الأمير خنجر الحرفوش ولبنانيون ، وزع على أهلها أسلحة ، فالتقاه الأمير مسعود إلى عيون العلق وحاربه ، فرجع إلى جونية وما زالت عساكر الدولة وحلفائها مجدين في محاربة المصريين . وكان الأمير بشير من أنصارهم هو وأحلافه من الأمراء والمشايخ ، إلى أن انتهى الأمر بانتصار العثمانيين وبالقبض على الأمير بشير وأولاده وإبعادهم إلى مالطة وانتهاء حكمه . ولم نقف في خلال تدوين هذه الوقائع على ذكر للأمير خنجر وأخيه ولكنه ورد خبر لإقبال الأمير محمد الحرفوش بجماعته منهزمين من خان سعسع ، وانضموا إلى الأميرين عبد