الشيخ سليمان ظاهر
431
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
القاجارية : هي قبيلة من قبائل التركمان التي كانت تقيم في إيران ، فهم والحالة هذه من عنصر غريب عن العنصر الإيراني ، ولكن ما جمعوه من كثرة عدد ومن شجاعة ومن اضطراب قائم في البلد الإيراني وتكاثر الطامعين في الملك من مختلف العشائر الإيرانية ، مهدت لهم أسباب السلطان . أوليتهم : قد ذكرنا في تاريخ نادر شاه ان اللّه قيض للشاه طهماسب الثاني قائدين عظيمين وهما : فتح علي خان جد القاجاريين ونادر قلي خان ، وكلاهما طامح في الملك . واستتب لنادر خان اغتيال فتح علي خان فأمن من منافسه ومهد له ذلك ما آل إليه من امتلاك إيران ، ودار الفلك دورته وشاء القدر أن يقتل نادر ويفسح المجال لامتلاك ابن فتح علي خان الثائر على نادر والآخذ بثار أبيه منه ، وهو « 1 » : ( 1 ) محمد حسن خان مؤسس الدولة القاجارية في إيران سنة 1760 م « 2 » . أسس الملك في جيلان ومازندران ، وجرى التقليد عند هذه الأسرة المالكة أن يجعلوا ولي عهد المملكة واليا على أذربيجان المسكونة بالترك والتركمان ليكون على صلة وثيقة بالعنصر الذي يمت إليه بالقرابة القريبة ، جريا على عادة هذه القبائل بالإسراع لنجدة كل شاه عند وقوع ثورة أو اضطراب وصيانة عرشه ، ولكن هذا الشاه المؤسس للملك القاجاري لم يطل به الأمر حتى قتله أحد أعدائه في السنة عينها فقام مقامه ابنه : ( 2 ) آغا محمد خان : الذي هاجمه نادر شاه مهاجمات وحشية ، وكان آغا محمد خان هذا كفؤا فعالا على ما فيه من شناعة ودمامة منظر تمنع الإنسان من أن يطيل إليه النظر ، فقد أمر يوم فتح كرمان في سنة 1795 م باقتلاع عيون خمسة وثلاثين ألف أسير قبض عليهم . وقد وضعت عيون
--> ( 1 ) عن المقتطف م 67 ص 539 بتصرف وزيادات . ( 2 ) قد تقدم في تاريخ الزندية أن ابتداء الملك القاجاري سنة 1788 .