الشيخ سليمان ظاهر
420
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
خلا حفيده شاه رخ ، وهو يومئذ ولد صغير . ولما أسره أخوه إبراهيم وجلس مكانه مات في السجن . ثم إن أخاه هذا لم يذق طعم العز وقام عليه حراسه وقتلوه وولوا مكانه شاه رخ . وكان هذا صغيرا يوم رقي العرش وله خصم عنيد وهو ميرزا سيد محمد أحد قواد نادر شاه ، فتمكن هذا الخصم من أسر شاه رخ واطفاء بصره والجلوس على العرش ، ولكنه لقي في الحال ما يلقاه الظالمون لأن يوسف علي خان وهو رئيس جيش إيران يومئذ أسرع إلى الانتقام من ظالم شاه رخ ، فأسره وقتله وأعاد شاه رخ إلى العرش ، على أن الطامعين في العرش كثروا في تلك الأثناء واضطر شاه رخ بعد العناء الكثير أن يرضى ببلاد خراسان ، فنقل إليها وظل حاكما عليها زمانا . وصارت إيران إلى قبضة كريم خان زند ، كما ترى ذلك مبسوطا في تاريخ الدولة الزندية . هذا ما جاء في تاريخ إيران لمكاريوس عن أولية نادر شاه وآخر أيامه . وإليك ما أوجزه عنه محمد فريد بك في تاريخ الدولة العثمانية قال في هامش الصفحة ال ( 147 ) : لم يكن هذا القائد من إحدى العائلات المعلومة بل غاية ما يعلم عنه انه ولد في بلاد خراسان سنة 1688 م تقريبا . وبعد أن اشتغل في مهن كثيرة مختلفة ألف عصابة متسلحة للسلب والنهب ، واستولى على خراسان واستبد بها أثناء الاضطرابات التي أعقبت موت الشاه حسين في سنة 1722 م ثم دخل في خدمة الشاه طهماسب وحارب معه مغتصبي الملك من الأفغان . ثم لما قبل الشاه المذكور معاهدة 12 رجب سنة 1144 ه عزله نادر خان وأقام مكانه ابنه الرضيع عباس الثالث ، وبعد أربع سنوات توفي عباس هذا واغتصب نادر الملك وحارب المغول في الهند وفتح مدينة دلهي وأخيرا قتله قواد جيوشه سنة 1747 م لظلمه واعتسافه . وقال في الأصل في الصفحة المذكورة : وبعد استتباب الأمن استأنفت الدولة الحرب مع مملكة الفرس وتغلبت الجيوش العثمانية على جنود الشاه طهماسب في عدة وقائع أهرقت فيها الدماء مدرارا ، فطلب الشاه الصلح ، وتم الأمر بين الدولتين في 12 رجب سنة 1144 ه والموافق 10 يناير سنة 1732 م على أن تترك مملكة العجم للدولة العلية كل ما فتحته ما عدا مدائن تبريز وأردهان وهمذان وباقي إقليم لورستان ، لكن عارض