الشيخ سليمان ظاهر

364

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

درج خلفاء المسلمين وسلاطينهم . فكيف يصدر مثل هذه الغلظة من سلطان وصف بالفطنة والحكمة وليس مثل هذا الرد من سنة الإسلام ولا من مذهب الشيعة الجعفرية ، وهو على صلة تامة إذ ذاك باساطين علمائه كالمحقق الكركي وأمثاله ممن لم يشذوا عن سنة نبيهم وطريقة أئمتهم الذين كانوا يجتمعون باليهود والنصارى . وروي لهم بعض المناظرات مع علماء الفريقين ، والثاني لم نفقه لرش الرمل في القصر لمعرفة مواقع اقدام ذلك النصراني الانكليزي ولتنظيفه بعد خروجه معنى . فإن التنظيف والتطهير إنما يكونان لإزالة القذر فأية قذارة حلت في القصر من دخول الانكليزي فيه ؟ وهذه الرواية أشبه بالاسطورة منها بالأمر الواقع ، ولعل الدافع إليها حذر الشاه من هذا الوافد الذي قد يكون لوفوده ما يبعث في نفس الشاه الريبة ، فصده وأقصاه خوفا من أن يكون عينا لأعدائه . وكم للأجنبي إذ لم يظفر بأمنية في صدره من سلطان مسلم من مثل هذه الفرية ! ! ! على أن هذه الرواية لم نرها في غير هذا التاريخ . 3 - الشاه حيدر ميرزا : كان لطهماسب أولاد كثيرون أبعد أكثرهم عنه مدة حياته ، أو عيّنهم في الولايات القاصية ، ما خلا حيدر ميرزا المترجم له وهو ابنه الثالث أبقاه عنده وأظهر له الميل الكثير . ولما توفي استولى هذا على خزائن أبيه وعرشه ولكنه لم يحسن التدبير ، فضاع منه الملك بعد حين بدسيسة امرأة ظن فيها الأمانة فعملت على قتله ، وهي أخت أمير قبيلة جركس ، وكان أخوها ميالا إلى إسماعيل ميرزا رابع أبناء طهماسب . هذا ما جاء في تاريخ إيران لمكاريوس . وجاء في تاريخ الدولة العثمانية لمحمد فريد بك : لما توفي الشاه طهماسب سنة 984 ه الموافقة سنة 1576 م ، تولى بعده ابنه حيدر وقتل بعد بضع ساعات قبل دفن أبيه ودفنا معا . ثم تولى بعده ابنه . 4 - الشاه إسماعيل : هو رابع أبناء الشاه طهماسب ، استولى على الملك من بعد أخيه ولم تطل أيام حمكه التي قضاها في اتباع الشهوات ، حتى قام أهل خراسان