الشيخ سليمان ظاهر
365
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
ونادوا بمحمد ميرزا سلطانا عليهم ، وكان هو أكبر أولاد طهماسب ، وبه ضعف في النظر أوجب إهماله وتعيينه واليا على خراسان ، وعد ذلك بمثابة النفي له . فأرسل إسماعيل أمرا بقتل محمد ميرزا وأولاده وفي جملتهم عباس ميرزا وهو أصغر أولاد محمد وكان بالاسم حاكم خراسان ، فنجوا بطريقة غريبة وذلك أن الجلاد لم يشأ قتلهم في شهر رمضان وقبل أن ينصرم الشهر جاءت الاخبار بوفاة الشاه إسماعيل ، فنجا محمد ميرزا ونجا معه الطفل عباس الذي صار بعد حين أشهر ملوك هذه الدولة . ولم يحصل في أيام الشاه إسماعيل وسابقه أخيه حيدر ميرزا من الأحداث ما يدوّن ولأن مدتهما كانت قصيرة ، فقد توفي الشاه إسماعيل في سنة 985 ه . وفي تاريخ الدولة العثمانية : ثم تولى ( بعد حيدر ميرزا ) إسماعيل بن طهماسب ، وتوفي مسموما سنة 985 ه وأخلفه أخوه . 5 - الشاه محمد خدابنده : وكانت البلاد منقسمة عليه ، فأرسلت الجيوش السلطانية ( في عهد السلطان مراد الثالث العثماني ) لمحاربته وفتح ما تيسر من بلاده وجعل مصطفى باشا قائدا لها فسار بجيوشه قاصدا إقليم الكرج من بلاد الجركس في أواخر سنة 1577 م ، وكانت تابعة لمملكة العجم وافتتحها واحتل مدينة تفليس عاصمة الكرج بعد أن انتصر على جنود الشاه وتغلب على قائدهم المسمى دقماق بالقرب من حصن ( جلدر ) في 18 أغسطس سنة 1577 م . وعين امراء الكرج حكاما ( سناجق ) من قبل الدولة ، وبعد أن قهر ثانيا جيوش العجم في 8 سبتمبر من السنة المذكورة ، عاد مصطفى باشا وجيوشه إلى مدينة طرابزون لتمضية فصل الشتاء الذي لا يمكن الاستمرار في القتال فيه لشدة البرد وتراكم الثلوج في هذه الأصقاع . وقسمت بلاد الكرج إلى أربعة أقسام وهي : شروان وتفليس ، وتكوّن القسمان الباقيان من بلاد الكرج الأصلية . وحصنت مدينة قارص بكيفية جعلتها امنع معاقل الدولة على الحدود . وما فتئت كذلك حتى احتلها الروس سنة 1877 م . وفي أواسط الشتاء أتت أربعة جيوش جرارة تحت إمرة الأمير حمزة مرزا ، وهاجمت بلاد شروان من كل فج حتى اضطر حاكمها عثمان باشا إلى اخلاء مدينة شروان والاحتماء بمدينة ( دربند ) ، وكذلك حاصر الأعجام