الشيخ سليمان ظاهر

363

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وكان مصطفى ابن السلطان سليمان ضمن قواد الجيش ، كتب رستم باشا إلى أبيه سليمان بمؤامرة مع زوجة السلطان في قتله لأنه الأكبر ولأنه من زوج غيرها ، لتنحصر ولاية العهد بولدها سليم . كتب رستم باشا للسلطان بأن ولده يحرض الانكشارية على عزله وتنصيبه كما فعل السلطان سليم الأول مع أبيه السلطان بايزيد الثاني ، فلما وصل هذا الخبر إلى السلطان وكانت والدة سليم قد تمكنت من تغيير أفكاره نحوه ، قام في الحال قاصدا بلاد العجم متظاهرا بأنه يريد أن يتولى قيادة الجيش . ولما وصل إلى المعسكر استدعى ولده المسكين إلى سرادقه في يوم 12 شوال سنة 960 ه الموافق 21 سبتمبر ، وبمجرد وصوله إلى الداخل خنقه بعض الحجاب المنوط إليهم تنفيذ مثل هذه الأوامر ، فقتل شهيد الدسائس ظلما وعدوانا . وبعد قتل هذا البريء توجهت الجيوش إلى بلاد العجم ، ولم يحصل في هذه المرة وقائع مهمة بل بعد أن غزت الجيوش العثمانية بلاد شروان بدون فائدة تذكر ، مال الفريقان للصلح ، فتم بينهما في 8 رجب سنة 962 ه الموافق 29 مايو سنة 1555 م على أن يباح للأعاجم الحج إلى بيت اللّه الحرام ويزاولوا مذهبهم بدون تعرض . كان من معاصري هذا الشاه المحقق الكركي والشيخ حسين بن عبد الصمد والد العلامة البهائي من العلماء العامليين . وفي تاريخ إيران لمكاريوس : . . . وكان ( طهماسب ) فطنا حكيما شديد الميل إلى الإسلام على الطريقة الشيعية ، وهو أول من زاره سفراء الإفرنج من ملوك إيران في أيام الدول الإسلامية ، جاءه انكليزي اسمه جنكنس من قبل الملكة اليصابات ملكة انكلترا يومئذ ، فسأله حال وقوع نظره عليه بعد أن ظل يستأذن بالمثول لديه ستة أشهر : هل أنت مسلم أو كافر ؟ وقال : إني لست مسلما ولا كافرا بل انا نصراني ، قال : ليس لي من حاجة إلى محاربة الذين على غير ديني فرح في سبيلك . وخرج الرجل وقد تبعه إيراني يرش الرمل من ورائه في القصر حتى يعرف محل وقع اقدامه وينظف الدار بعد خروجه . وإنا لنستبعد هذه الرواية ، الأول : لمخالفتها لسيرة الملوك المسلمين بل لسيرة نبي المسلمين ، فإنه كان يفد عليه وفود اليهود والنصارى ومنهم وفود نصارى نجران ، فكان يحتفي بهم ويكرم وفادتهم ، وعلى هذه السنة