الشيخ سليمان ظاهر

362

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

ويقول صاحب تاريخ إيران : وتقدم السلطان سليمان التركي على بلاد إيران لملك آذربيجان والعراق وبغداد وغيرها من الأراضي الغربية التي كانت لإيران . وعاد في آخر الأمر إلى الآستانة ظافرا منصورا من بعدما فتك بأهالي البلاد فتكا ذريعا يحاكي تعدي تيمور وجنكيز خان . لما علم طهماسب برجوعه ، جمع جيشا كبيرا وتقدم به على بلاد الأتراك وملك أرمينية وما يجاورها ، ولكنه اضطر أيضا إلى الرجوع لما بلغه أن القلاقل كثرت في بلاده بسبب قيام قبائل ازبك من التتر على حكومته في الشرق ، بايعاز من السلطان سليمان العثماني ، وعصيان أخيه القاص ميرزا ، وهو الذي التجأ إلى السلطان سليمان التركي ، واتفق معه على اقتسام إيران . وكان لهذا الأمير أعوان كثيرون في إيران ، فخشي طهماسب العاقبة سيما بعد أن فتح جيش الأتراك تبريز ، وتقدم على السلطانية ، ولكن التقادير سلمت إيران بخصام القاص والسلطان العثماني وفرار الأول ورجوع الثاني من بعد أن فقد معونة أعوان الأمير الإيراني . وفر القاص إلى ديار ، بكر فقبض عليه حاكمها وسلمه إلى أخيه ، فأمر باعدامه . وقضى طهماسب كل أيامه في محاربة الأتراك من ناحية والتتر من ناحية وجعل مدينة قزوين عاصمة ملكه . ومات في الرابعة والستين من عمره بعد أن حكم نحو 53 ( وقيل 54 ) سنة في منتصف صفر سنة 984 ه . أما حادث خروج أخي طهماسب عليه ، فقد ذكر في تاريخ الدولة العثمانية كما يلي . . . وفي سنة 1547 م قبل اتمام الصلح مع النمسا أتى إلى الباب العالي أخ لشاه العجم يدعى ( القاضي ميرزا ) ، وطلب من السلطان انجاده ضد أخيه الذي اهتضم له حقوقا ، فانتهز السلطان هذه الفرصة لتجديد الإغارة على بلاد العجم ، وانتظر ريثما يتم الصلح بأوروبا ويهدأ باله من جهتها . وفي أوائل سنة 1548 م سار بجيوشه قاصدا مدينة تبريز ، فدخلها ثالث دفعة وفتح في طريقه الجزء التابع للعجم من بلاد الكرد وقلعة ( وان ) ، الشهيرة وعاد يحف به النصر والظفر إلى القسطنطينية في دسمبر سنة 1549 م ، أما القاصب مرزا فأخذه أسيرا في إحدى الوقائع الحربية بعد أن سار مع جيش من الأكراد إلى قرب مدينة أصفهان . وفي سنة 1553 م بينا كان رستم باشا يقود جيشا لمحاربة العجم ،