الشيخ سليمان ظاهر

35

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

به ، فلم يمكنه الفرار ، فقبضوا عليه وعلى أخيه وستة أشخاص من الشيعيين كانوا معهما ورجعوا بهم إلى غزير ، فأمر الأمير عبد الله بوضعهم في السجن . وذاع الخبر في كسروان ، فانحدر من أهلها ومن الفتوح نحو مائة رجل إلى غزير بقصد تخليص الأمير خنجر ومن معه وأرسلوا إلى الأمير عبد الله يطلبون إخراجهم من السجن فأبى ، فهجموا على باب السجن وكسروه وأخرجوا الأميرين وأصحابهما واسترجعوا أسلحتهم جميعا وسلموهم إياها وانحدروا بهم إلى جونية فانضم إليهم جماعة . وأتى الأمير خنجر بهم إلى المكلس لتهييج المتنية . وفي ذلك الوقت نهض عباس باشا وسليمان باشا بالعسكر من بيروت إلى الحازمية ومعهما الأمير مجيد ، ثم ساروا إلى حمانا ولما وصلوا تجاه المكلس أطلق الأمير خنجر وجماعته الرصاص . فأرسل إليهم سليمان باشا الأرناؤوط الذين حين قابلوهم تفرقوا شذر مذر . وفر الأمير خنجر إلى جرد العاقورة ، فنهب الأرناؤوط ما نهبوا وأحرقوا المكلس وقسما من المنصورية وبيت مري ودير القلعة ورجعوا إلى المعسكر . وفي غضون ذلك أرسل السر عسكر إلى بيت شباب عمر بك النمساوي ومعه الأمير خنجر الحرفوش ولبنانيون ، فوزع على أهلها أسلحة . فالتقاه الأمير سعود إلى عيون العلق وحاربه ، فرجع إلى جونية . ما كتبه عنهم الأستاذ عيسى المعلوف في كتابه دواني القطوف ونهاية أمرهم : قال : « أول من تولى الحكم من الحرافشة في بعلبك الأمير موسى ( أو يونس ) في أوائل القرن السابع عشر ، وله وقائع مع الأمير فخر الدين المعني وغيره ، وآخرهم الأمير محمد الذي حدثته نفسه بالخروج عن طاعة الدولة العلية ، فجمع عسكرا من بعلبك ووادي العجم وتحصن في قرية معلولا ، وفي الخامس من تشرين أول سنة 1850 هجم عليه مصطفى باشا قائد عسكر الدولة بين معلولا وعين التين وقتل من عسكره نحو ثلاثمائة . وكان زخريا مطران سلفاكية الأرثوذكسي على سطح دير مار تقلا يشارف المتقاتلين فأصابته رصاصة وقتل . وكذلك الأخ باسيلوسي في دير مارسركيس . ونهبت معلولا والدير وأسر تسعة من الحرافشة إلى الأستانة العلية وقتل بعضهم . ثم دخل بعلبك وفعل فيها مثل ذلك فبقيت فيها بقية