الشيخ سليمان ظاهر
336
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
أربعين سنة وشهورا . وكان ملكه بالعراق بعد وفاة جلال الدولة أربع سنين وشهرين ونيفا وعشرين يوما . ولما توفي نهب الأتراك من العسكر الخزائن والسلاح والدواب ، وانتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى مخيم الوزير أبي منصور وكانت منفردة عن العسكر فأقام عنده . وأراد الأتراك نهب الوزير والأمير فمنعهم الديلم وعادوا إلى شيراز فملكها الأمير أبو منصور واستشعر الوزير فصعد إلى قلعة خرمة فامتنع بها . فلما وصل خبر وفاته إلى بغداد وبها ولده الملك الرحيم أبو نصر خره فيروز ، أحضر الجند واستحلفهم وراسل الخليفة القائم بأمر اللّه في معنى الخطبة وتلقيبه بالملك الرحيم ، وترددت الرسل بينهما في ذلك إلى أن أجيب إلى ملتمسه ، سوى الملك الرحيم فإن الخليفة امتنع من إجابته وقال : لا يجوز أن يلقب بأخص صفات اللّه تعالى واستقر ملكه بالعراق وخوزستان والبصرة ، وكان بالبصرة أخوه أبو علي بن أبي كاليجار . وخلف أبو كاليجار من الأولاد الملك الرحيم ، والأمير أبا منصور فلاستون ، وأبا طالب كامرو ، وأبا المظفر بهرام ، وأبا علي كيخسرو ، وأبا سعد خسروشاه وثلاثة بنين أصاغر ، فاستولى ابنه أبو منصور على شيراز ، فسير إليه الملك الرحيم أخاه أبا سعد في عسكر فملكوا شيراز وخطبوا للملك الرحيم وقبضوا على الأمير أبي منصور ووالدته وكان ذلك في شوال . في هذه السنة سار الملك الرحيم من بغداد إلى خوزستان فلقيه من بها من الجند وأطاعوه وفيهم كرشاسف بن علاء الدولة الذي كان صاحب همذان وكنكور فإنه كان انتقل إلى الملك أبي كاليجار بعد أن استولى ينال على أعماله . ولما مات أبو كاليجار سار الملك العزيز ابن الملك جلال الدولة إلى البصرة طمعا في ملكها فلقيه من بها من الجند وقاتلوه وهزموه ، فعاد عنها . وكان قبل ذلك عند قرواش ثم عند ينال ولما استمع باستقامة الأمور للملك الرحيم انقطع أمله ، ولما سار الملك الرحيم عن بغداد كثرت الفتن بها ودامت بين أهل باب الأزج والأساكفة وهم السنية فأحرقوا عقارا كثيرا . مسير الملك الرحيم إلى شيراز وعوده عنها : في المحرم سنة 441 سار الملك الرحيم من الأهواز إلى بلاد فارس فوصلها . وخرج عسكر شيراز إلى خدمته ونزل بالقرب منها ليدخل البلد ،