الشيخ سليمان ظاهر

335

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

طغرلبك في الصلح فأجابه إليه واصطلحا وكتب طغرلبك إلى أخيه ينال يأمره بالكف عما وراء ما بيده . واستقر الحال بينهما أن يتزوج طغرلبك بابنة أبي كاليجار ويتزوج الأمير أبو منصور بن أبي كاليجار بابنة الملك داود أخي طغرلبك ، وجرى العقد في شهر ربيع الآخر من هذه السنة . استيلاء أبي كاليجار على البطيحة : في هذه السنة اشتد الحصار من عسكر الملك أبي كاليجار على أبي نصر بن الهيثم صاحب البطيحة ، فاشتط عليه أبو الغنائم ابن الوزير ذي السعادات ، ثم استأمن نفر من أصحاب أبي نصر وملاحيه إلى أبي الغنائم وأخبروه بضعف أبي نصر وعزمه على الانتقال من مكانه ، فحفظ الطرق عليه . فلما كان خامس صفر جرت وقعة كبيرة بين الفريقين واشتد القتال فظفر أبو الغنائم وقتل من البطائحيين جماعة كثيرة وغرق منهم سفن كثيرة وتفرقوا في الآجام . ومضى ابن الهيثم ناجيا بنفسه في زبزب . وملكت داره ونهب ما فيها . موت الملك أبي كاليجار وملك ابنه الملك الرحيم وهو التاسع عشر من ملوك بني بويه والحادي عشر من ملوكهم في العراق : في سنة 440 ه توفي الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ، رابع جمادى الأولى بمدينة جناب من كرمان . وكان سبب مسيره إليها أنه كان قد عول في ولاية كرمان حربا وخرابا على بهرام بن لشكرستان الديلمي وقرر عليه مالا ، فتراخى بهرام في تحرير الأمر وأخلد إلى المغالطة والمدافعة ، فشرع حينئذ أبو كاليجار في إعمال الحيلة عليه . وأخذ قلعة بردسير من يده وهي معقله الذي يحتمي به ويعول عليه ، فراسل بعض من بها من الأجناد وأفسدهم فعلم بهم بهرام فقتلهم . وزاد نفوره واستشعاره وأظهر ذلك . فسار إليه الملك أبو كاليجار في ربيع الآخر فبلغ قصر مشاجع فوجد في حلقه خشونة فلم يبال بها وشرب وتصيد وأكل من كبد غزال مشوي واشتدت علته ولحقه حمى وضعف عن الركوب . ولم يمكنه المقام لعدم الميرة بذلك المنزل ، فحمل في محفة على أعناق الرجال إلى مدينة جناب فتوفي بها . وكان عمره