الشيخ سليمان ظاهر

291

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

في الصلح فاستقر الأمر على أن يخطب لشرف الدولة بالعراق قبل صمصام الدولة ويكون صمصام الدولة نائبا عنه ، ويطلق أخاه الأمير بهاء الدولة أبا نصر ويسيره إليه . وصلح الحال واستقام وكان قواد شرف الدولة يحبون الصلح لأجل العود إلى أوطانهم ، وخطب لشرف الدولة بالعراق وسيرت إليه الخلع والألقاب من الطائع للّه إلى أن عادت الرسل إلى شرف الدولة ليحلفوه ، ألقت إليه البلاد مقاليدها كواسط وغيرها وكاتبه القواد بالطاعة فعاد عن الصلح وعزم على قصد بغداد والاستيلاء على الملك ولم يحلف لأخيه وكان معه الشريف أبو الحسين محمد بن عمر يشير عليه بقصد بغداد ويحثه عليه ويطمعه فيه فوافقه على ذلك . وترى لصمصام الدولة أخبارا وأحداثا كثيرة وقعت بينه وبين بهاء الدولة مدونة في أخبار بهاء الدولة وقد ساعدته الأقدار على امتلاك فارس وغيرها وعلى مناهضة بهاء الدولة وكل ذلك وما آل إليه أمره مبسوط في أخبار بهاء الدولة « 1 » . الثالث عشر من ملوك بني بويه والخامس من ملوكهم في العراق : شرف الدولة : في سنة 376 سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها ، فأرسل إليه صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بإطلاقه وكان محبوسا عنده فلم يتعطف له . واتسع الخرق على صمصام الدولة وشغب عليه جنده فاستشار أصحابه في قصد أخيه والدخول في طاعته فنهوه عن ذلك . . وقال بعضهم : الرأي أننا نصعد إلى عكبرا لنعلم بذلك من هو لنا ممن هو علينا ، فإن رأينا عدتنا كثيرة قاتلناهم وأخرجنا الأموال ، وإن عجزنا سرنا إلى الموصل فهي وسائر بلاد الجبل لنا فيقوى أمرنا ، ولا بد أن الديلم والأتراك تجري بينهم منافسة ومحاسدة ويحدث اختلال فنبلغ العرض . . وقال بعضهم : الرأي أننا نسير إلى قرميسين نكاتب عمك فخر الدولة ونستنجده ونسير على طريق خراسان وأصبهان إلى فارس فنتغلب عليها على خزائن شرف الدولة وذخائره فما

--> ( 1 ) لما استولى عضد الدولة على كرمان سنة 357 أقطعها ولده أبا الفوارس هذا الذي لقب بعد ذلك شرف الدولة وملك العراق - الكامل م 58 ص 231 .