الشيخ سليمان ظاهر

290

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

إطلاق صمصام الدولة لورد الرومي : مر في أخبار عضد الدولة القبض على ورد الرومي اللاجىء إليه وأصحابه سنة 369 ه . واعتقاله وسجنه وأصحابه في بغداد . وفي هذه السنة أفرج عنه صمصام الدولة وأطلقه وشرط عليه إطلاق عدد كثير من أسارى المسلمين وأن يسلم إليه سبعة حصون من بلد الروم برساتيقها وأن لا يقصد بلاد الإسلام لا هو ولا أحد من أصحابه ما عاش ، وجهزه بما يحتاج إليه من مال وغيره . فسار إلى بلاد الروم واستمال في طريقه خلقا كثيرا من البوادي وغيرهم وأطمعهم في العطاء والغنيمة . وسار حتى نزل بملطية فتسلمها وقوي بها وبما فيها من مال وغيره وانتهى أمره إلى أن مات . ملك شرف الدولة الأهواز : في هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من فارس بطلب الأهواز ، وأرسل إلى أخيه أبي الحسين وهو بها يطيب خاطره ويعده الإحسان وأن يقره على ما بيده من الأعمال وأعلمه أن مقصده العراق وتخليص أخيه الأمير أبي نصر من محبسه ، فلم يثق أبو الحسين إلى قوله وعزم على منعه وتجهز لذلك فأتاه الخبر بوصول شرف الدولة إلى أرجان ثم إلى رامهرمز ، فتسلل أجناده إلى شرف الدولة ونادوا بشعاره ، فهرب أبو الحسين نحو الري إلى عمه فخر الدولة فبلغ أصبهان وأقام بها واستنصر عمه فأطلق له مالا ووعده بنصره . فلما طال عليه الأمر قصد التغلب على أصبهان ونادى بشعار أخيه شرف الدولة فثار به جندها وأخذوه أسيرا وسيروه إلى الري فحبسه عمه وبقي محبوسا إلى أن مرض عمه فخر الدولة مرض الموت ، فلما اشتد مرضه أرسل إليه من قتله وكان يقول شعرا فمن قوله : هب الدهر أرضاني وأعتب صرفه * وأعقب بالحسنى وفك من الأسر فمن لي بأيام الشباب التي مضت * ومن لي بما قد فات في الحبس من عمري وأما شرف الدولة فإنه سار إلى الأهواز وملكها وأرسل إلى البصرة فملكها وقبض على أخيه أبي طاهر ، وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة فراسله