الشيخ سليمان ظاهر

279

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وقاتلوا مجد الدولة ومن معه وجرى بين الفريقين وقائع استظهر فيها أهل الري وكان ذلك سنة 418 ه . ملك يمين الدولة الري وبلد الجبل : في سنة 420 ه سار يمين الدولة محمود بن سبكتكين نحو الري فانصرف منوجهر بن قابوس من بين يديه وهو صاحب جرجان وطبرستان ، وحمل إليه أربعمائة ألف دينار وأنزالا كثيرة . وكان مجد الدولة صاحب الري قد كاتبه يشكو إليه جنده ، وكان متشاغلا بالنساء ومطالعة الكتب ونسخها وكانت والدته تدبر مملكته . فلما توفيت طمع جنده فيه واختلت أحواله فحين وصلت كتبه إلى محمود سير إليه جيشا وجعل مقدمهم حاجبه وأمره أن يقبض على مجد الدولة . فلما وصل العسكر إلى الري ركب مجد الدولة يلتقيهم فقبضوا عليه وعلى أبي دلف ولده . فلما انتهى الخبر إلى يمين الدولة بالقبض عليه سار إلى الري فوصلها في ربيع الآخر ودخلها وأخذ من الأموال ألف ألف دينار . ومن الجواهر ما قيمته خمسمائة ألف دينار . ومن الثياب ستة آلاف ثوب . ومن الآلات وغيرها ما لا يحصى . وأحضر مجد الدولة . وقال له : أما قرأت شانامه . وهو تاريخ الفرس . وتاريخ الطبري وهو تاريخ المسلمين ؟ . قال : بلى . قال : ما حالك حال من قرأها . أما لعبت بالشطرنج ؟ . قال : بلى . قال : فهل رأيت شاها يدخل على شاه ؟ . قال : لا . قال فما حملك على أن سلمت نفسك إلى من هو أقوى منك ، ثم سيره إلى خراسان مقبوضا . ثم ملك قزوين وقلاعها ومدينة ساوه وآبه ويافت . وقبض على صاحبها ولكين بن وندرين وسيره إلى خراسان . ولما ملك محمود الري كتب إلى الخليفة القادر باللّه يذكر أنه وجد لمجد الدولة من النساء الحرائر ما يزيد على خمسين امرأة ولدن له نيفا وثلاثين ولدا ، ولما سئل عن ذلك قال : هذه عادة سلفي وصلب من أصحابه الباطنية خلقا كثيرا ونفى المعتزلة إلى خراسان وأحرق كتب الفلسفة ومذاهب الاعتزال والنجوم وأخذ من الكتب ما سوى ذلك مائة حمل . ما انتقص من مملكة أبيه في عهده : كان السالار إبراهيم بن المرزبان بن إسماعيل بن وهسوذان بن محمد