الشيخ سليمان ظاهر

278

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

فصار كالمحجور عليه ، فخرجت من الري إلى القلعة فوضع عليها من يحفظها فعملت الحيلة حتى هربت إلى بدر بن حسنويه ، واستعانت به في ردها إلى الري وجاءها ولدها شمس الدولة وعساكر همذان وسار معها بدر إلى الري فحصروها وجرى بين الفريقين قتال كثير مدة . ثم استظهر بدر ودخل البلد وأسر مجد الدولة فقيدته وسجنته بالقلعة وأجلست أخاه شمس الدولة في الملك . وصار الأمر إليها وعاد بدر إلى بلده وبقي شمس الدولة في الملك نحو سنة فرأت والدته منه تنكرا وتغيرا وأن أخاه مجد الدولة ألين عريكة وأسلم جانبا ، فأعادته إلى الملك وسار شمس الدولة إلى همذان وكره بدر هذه الحالة إلا أنه اشتغل بولده هلال عن الحركة فيها . وصارت هي تدبر الأمر وتسمع رسائل الملوك وتعطي الأجوبة . وأرسل شمس الدولة إلى بدر يستمده فسير إليه جندا فأخذهم وسار بهم إلى قم فحصرها فمنعه أهلها . ثم إن العساكر دخلوا طرقا منها واشتغلوا بالنهب فأكب عليهم العامة وقتلوا منهم نحو سبعمائة رجل وانهزم الباقون إلى معسكرهم . ثم قبض هلال بن بدر على أبيه فتفرق ذلك الجمع كله . ملك شمس الدولة الري على أخيه مجد الدولة وعوده عنها : لما ملك شمس الدولة ولاية بدر بن حسنويه وأخذ ما في قلاعه من الأموال والذخائر كما سنبسط خبر ذلك في أخباره ، عظم شأنه واتسع ملكه فسار إلى الري وبها أخوه مجد الدولة فرحل عن الري ومعه والدته إلى دنباوند . وخرجت عساكر الري إلى شمس الدولة مذعنة بالطاعة ، ودخل الري وملكها وخرج منها يطلب أخاه ووالدته فشغب الجند عليه وزاد خطبهم وطالبوه مطالبات اتسع الخرق بها ، فعاد إلى همذان وأرسل إلى أخيه ووالدته يأمرهما بالعودة إلى الري فعادا . وكان ذلك في سنة 405 . غلبة جيش مجد الدولة على منوچهر في الري : لما ظفر علاء الدين بن كاكويه بأصبهبد ومن معه وبلولكين في نهاوند وكانا قد استنجدا بمنوجهر بن قابوس ، أطمع لولكين منوچهر في الري وهون عليه أمر البلاد لا سيما مع اشتغال علاء الدولة بمحاصرة علي بن عمران فسار إليها ومعه عساكره وعساكر منوجهر ، حتى نزلوا على الري