الشيخ سليمان ظاهر
268
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وبلغني فيه ما أملته . ومن حقوق خدمتي لك إجابتي إلى ترك الجندية وملازمة داري والتوفر على أمر اللّه . فقال : لا تقل هذا فما أريد الملك إلا لك ولا يستقيم لي أمر إلّا بك وإذا كرهت ملابسة الأمور كرهتها أنا أيضا وانصرفت . فقبل الأرض وقال : الأمر لك . فاستوزره وأكرمه وعظمه وصدر عن رأيه في جليل الأمور وصغيرها وسيرت الخلع من الخليفة إلى فخر الدولة والعهد ، واتفق فخر الدولة وصمصام الدولة فصارا يدا واحدة . استجارة أبي العباس تاش بفخر الدولة : لما عزل أبو العباس عن خراسان بابن سيمجور ، عاد عن بخارا إلى نيسابور ، استوزر الأمير نوح عبد اللّه بن عزيز وكان ضدا لأبي الحسين العتبي وأبي العباس . فلما ولي الوزارة بدأ بعزل أبي العباس عن خراسان وإعادة أبي الحسن سيمجور إليها . فكتب من بخراسان من القواد إليه يسألونه أن يقر أبا العباس على عمله ، فلم يجبهم إلى ذلك . فكتب أبو العباس إلى فخر الدولة بن بويه يستمده . فأمده بمال كثير وعسكر فأقاموا بنيسابور وأتاهم أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرزاق معاضدا لهم على ابن سيمجور . وكان أبو العباس حينئذ بمرو ، فلما سمع أبو الحسن بن سيمجور وفائق بوصول عسكر فخر الدولة إلى نيسابور قصدوهم . فانحاز عسكر فخر الدولة وابن عبد الرزاق وأقاموا ينتظرون أبا العباس ونزل ابن سيمجور ومن معه بظاهر نيسابور ووصل أبو العباس فيمن معه واجتمع بعسكر الديلم ونزل بالجانب الآخر . وجرى بينهم حروب عدة أيام وتحصن ابن سيمجور بالبلد وأنفذ فخر الدولة إلى أبي العباس عسكرا آخر أكثر من ألفي فارس ، فلما رأى ابن سيمجور قوة أبي العباس انحاز عن نيسابور ، فسار عنها ليلا وتبعه عسكر أبي العباس فغنموا كثيرا من أموالهم ودوابهم واستولى أبو العباس على نيسابور ، وأرسل الأمير نوح بن منصور يستميله ويستعطفه ، ولج ابن عزيز في عزله ووافقه على ذلك والدة الأمير نوح وكانت تحكم في دولة ولدها وكانوا يصدرون عن رأيها . ولما انهزم ابن سيمجور أقام أبو العباس بنيسابور يستعطف الأمير نوحا ووزيره ابن عزيز وترك اتباع ابن سيمجور وإخراجه من خراسان فتراجع إلى ابن سيمجور أصحابه المنهزمون ، وعادت قوته وأتته الأمداد من بخارا . وكاتب شرف الدولة أبا