الشيخ سليمان ظاهر

269

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الفوارس بن عضد الدولة وهو بفارس يستمده فأمده بألفي فارس مراغمة لعمه فخر الدولة . فلما كثف جمعه قصد أبا العباس فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا إلى آخر النهار . فانهزم أبو العباس وأصحابه وأسر منهم جماعة كثيرة . وقصد أبو العباس جرجان وبها فخر الدولة فأكرمه وعظمه وترك له جرجان ودهستان واستراباذ صافية له ومن معه ، وسار عنها إلى الري وأرسل إليه الأموال والآلات ما يحيل عن الوصف . وأقام أبو العباس بجرجان هو وأصحابه وجميع العساكر ، وسار نحو خراسان فلم يصل إليها وعاد إلى جرجان وأقام فيها إلى أن مات سنة 377 مدة ثلاث سنين . عصيان محمد بن غانم على فخر الدولة : وفي هذه السنة ( 373 ) عصا محمد بن غانم البرزيكاني بناحية كوردر من أعمال قم على فخر الدولة وأخذ بعض غلات السلطان وامتنع بحصن الهفتجان ، وجمع البرزيكاني إلى نفسه فسارت إليه العساكر في شوال لقتاله فهزمها . وأعيدت إليه من الري مرة أخرى فهزمها فأرسل فخر الدولة إلى أبي النجم بدر بن حسنويه ينكر ذلك عليه ويأمره بإصلاح الحال معه ففعل وراسله فاصطلحوا أول سنة أربع وسبعين . وبقي إلى سنة خمس وسبعين ، فسار إليه جيش لفخر الدولة فقاتله فأصابه طعنة وأخذ أسيرا فمات من طعنته . التجاء أبي الحسين أحمد بن عضد الدولة إلى عمه فخر الدولة ثم أمره بقتله : في سنة 365 ه سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من فارس يطلب الأهواز وأرسل إلى أخيه أبي الحسين وهو بها يطيب نفسه ويعده الإحسان وأن يقره على ما بيده من الأعمال ، وأعلمه أن مقصده العراق وتخليص أخيه الأمير أبي نصر من محبسه . فلم يثق أبو الحسين إلى قوله وعزم على منعه وتجهز لذلك فأتاه الخبر بوصول شرف الدولة إلى أرجان ، ثم إلى رامهرمز فتسلل أجناده إلى شرف الدولة ونادوا بشعاره . فهرب أبو الحسين نحو الري إلى عمه فخر الدولة فبلغ أصبهان وأقام بها واستنصر عمه فأطلق له مالا ووعده بنصره . فلما طال عليه الأمر قصد