الشيخ سليمان ظاهر

238

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وكان بينهم وبين البويهيين حروب ومنازعات وسياسات مختلفات فتارة يكونون فيها غالبين وأخرى مغلوبين وطورا تنتهي باتفاقات ثم تنقض دواليك . وقدموا من عضد الدولة الفتي الطامح بالمقيم المقعد ، وقد بسطنا أخبار هذا التنازع المستطيل في أخبار الحمدانيين فليطلب هناك فإنا لا نعيده . وقد كان هوى الحمدانيين مع بختيار ابن عم عضد الدولة وخصيمه فكانت لهم معه وقائع في سنة 367 وفيها قتل بختيار واستولى عضد الدولة على ملك بني حمدان في الموصل وما إليها من أعمال الجزيرة . وفي سنة 368 حيث استولى عضد الدولة على ميافارقين وآمد وغيرهما من ديار بكر . وفتح ديار مضر وفرّ منه أبو تغلب فضل اللّه بن ناصر الدولة بن حمدان وقتل سنة 369 . عضد الدولة وبنو عمران بن شاهين أمراء البطيحة : استوفينا أخبار هذه الإمارة الناشئة في العراق وما كان بين رجالها من التنازع وبين بعض الملوك البويهيين وعضد الدولة منهم في تاريخ بني شاهين فلا نعيدها فلتطلب من مكانها في هذا الكتاب . الحرب بين بني شيبان وعضد الدولة : في سنة 369 في رجب سير عضد الدولة جيشا إلى بني شيبان . وكانوا قد أكثروا الغارات على البلاد والفساد وعجز الملوك عن طلبهم وكانوا قد عقدوا بينهم وبين أكراد شهرزور مصاهرات . وكانت شهرزور ممتنعة على الملوك فأمر عضد الدولة عسكره بمنازلة شهرزور . لينقطع طمع بني شيبان عن التحصن بها فاستولى أصحابه عليها وملكوها فهرب بنو شيبان وسار العسكر في طلبهم وأوقعوا بهم وقعة عظيمة ، قتل من بني شيبان فيها خلق كثير ونهبت أموالهم ونساؤهم وأسر منهم ثمانمائة أسير وحملوا إلى بغداد . استجارة ورد الرومي بعضد الدولة : في هذه السنة وصل ورد الرومي إلى ديار بكر مستجيرا بعضد الدولة وأرسل إليه يستنصره على ملوك الروم ويبذل له الطاعة إذا ملك وحمل الخراج ، وكانت لذلك أسباب لا يتعلق بها غرض لتاريخنا ، وجرت حروب