الشيخ سليمان ظاهر

239

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

انتهت بانهزام ورد إلى بلاد الإسلام فنزل بظاهر ميافارقين من ديار بكر وراسل عضد الدولة وأنفذ إليه أخاه يبذل الطاعة والاستنصار به ، فأجابه إلى ذلك ووعده به . ثم إن ملكي الروم راسلا عضد الدولة واستمالاه فقوي في نفسه ترجيح جانب الملكين وعاد عن نصرة ورد وكاتب أبا علي التميمي وهو حينئذ ينوب عنه بديار بكر بالقبض على ورد وأصحابه ، فشرع يدبر الحيلة عليه واجتمع إلى ورد أصحابه وقالوا له : إن ملوك الروم قد كاتبوا عضد الدولة وراسلوه في أمرنا ولا شك أنهم يرغبونه في المال وغيره فيسلمنا إليهم والرأي أن ترجع إلى بلاد الروم على صلح إن أمكننا أو على حرب نبذل فيها أنفسنا فإما ظفرنا أو متنا كراما . فقال : ما هذا رأي ولا رأينا من عضد الدولة إلا الجميل ولا يجوز أن ننصرف عنه قبل أن نعلم ما عنده ففارقه كثير من أصحابه فطمع فيه أبو علي التميمي وراسله في الاجتماع ، فأجابه إلى ذلك . فلما اجتمع به قبض عليه وعلى ولده وأخيه وجماعة من أصحابه واعتقلهم بميافارقين . ثم حملهم إلى بغداد فبقوا في الحبس إلى أن فرج اللّه عنهم . وكان قبضه سنة 370 ه . عمارة عضد الدولة بغداد : في هذه السنة شرع عضد الدولة في عمارة بغداد وقد تقدم خبر ذلك في ( أعمال عضد الدولة في مصالح البلاد وآثاره ) في القسم الأول من تاريخ بني بويه . التجاء بعض أولاد حسنويه الكردي بعد وفاته إلى عضد الدولة : وفي سنة 369 ه توفي حسنويه بن الحسين الكردي البرزيكاني بسرماج ، وكان أميرا على جيش من البرزيكان يسمون البرزينية . وكان خالاه ونداد وغانم ابنا أحمد أميرين على صنف آخر منهم يسمون العيشانية وغلبا على أطراف نواحي الدينور وهمذان ونهاوند والصامغان وبعض أطراف أذربيجان إلى حد شهر زور نحو خمسين سنة . وكان يقود كل واحد منهما عدة ألوف ، فتوفي غانم سنة خمسين وثلاثمائة فكان ابنه أبو سالم ديسم بن غانم مكانه بقلعته قسنان إلى أن أزاله أبو الفتح بن العميد واستصفى قلاعه المسماة قسنان وغانم أباذ وغيرهما . وتوفي ونداد بن