الشيخ سليمان ظاهر
216
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
بين السنة والشيعة وتنفيرا للقلوب من الديلم ومن معز الدولة ، وانتهازا لفرصة تمكن لهم من مزاحمته ومن ولاية وسلطان . ( 3 ) ومما يؤاخذ عليه حقا ما جرى منه من الأمور بعد موت وزيره المهلبي من قبض أمواله وذخائره وكل ما كان له وما إلى ذلك مما مر ذكره . الرابع أبو شجاع فناخسرو الملقب عضد الدولة بن ركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه الديلمي : مولده ولايته عهد عمه على فارس : ولد في أصفهان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . وفي السنة التي توفي فيها عمه عماد الدولة وهي سنة 338 ه وقد أحس بالموت ، ولم يكن له ولد ذكر يوليه العهد بالملك بعده ، أنفذ إلى أخيه ركن الدولة بإنفاذ ابنه عضد الدولة ليجعله ولي عهده ووارث مملكته بفارس . فأجابه إلى ما طلب وسار من الري هو وولده إلى فارس بعد أن استخلف على الري ابن أخته علي بن كأمة ومن أعيان أصحابه . واتفق هو وأخوه على تقرير قاعدة عضد الدولة ، وكان له من السن إذ ذاك أربع عشرة سنة . وقد تقدم خبر ذلك في وفاة عماد الدولة . سعة مملكته وما ضم إليها من الممالك ونفوذ سلطانه وبعض أوليائه : قال ابن خلكان بعد ذكره لعميه عماد الدولة ومعز الدولة وأبيه ركن الدولة : وهؤلاء كلهم مع عظم شأنهم وجلالة أقدارهم لم يبلغ أحد منهم ما بلغه عضد الدولة من سعة المملكة والاستيلاء على الملوك وممالكهم ، فإنه جمع بين مملكة المذكورين كلهم وضم إلى ذلك الموصل وبلاد الجزيرة وغير ذلك ودانت له البلاد والعباد ، ودخل في طاعته كل صعب القياد وهو أول من خوطب بالملك في الإسلام وأول من خطب له على المنابر ببغداد بعد الخليفة . وكان من جملة ألقابه تاج الدولة . ولما صنف