الشيخ سليمان ظاهر

217

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

له أبو إسحق كتاب التاجي في أخبار بني بويه أضافه إلى هذا اللقب . ألقابه : أول لقب لقب به عضد الدولة لقبه به المطيع للّه العباسي سنة 351 ه وهو ملك شيراز وفي حياة أبيه ركن الدولة . وفي سنة 364 زاد الخليفة الطائع على لقبه هذا لقب تاج الملة وذلك في السنة التي ورد فيها بغداد ، وكان عونا على استخلافه وأمنه بعد خوفه ، وخلع المطيع للّه وأصدر بذلك كتابا أو تقليدا بإنشاء أبي إسحق الصابي مذكورا في رسائله المطبوعة . ومنه يتبين ما له من المنة على الطائع « وقد أظهر عضد الدولة من تعظيم الخلافة ما كان دارسا ، وجدد دار الخلافة حتى صار كل محل منها آنسا ، وأرسل إلى الخليفة بالأموال والأمتعة الحسنة العزيزة » كما جاء في تاريخ ابن كثير . فكان تلقيب الطائع لعضد الدولة بتاج الملة في سنة أربع وستين وهي السنة التي أفرج فيها عن الطائع واستخلف كما ترى ذلك واضحا في تقليده لعضد الدولة وشكره وتلقيبه لا في سنة تسع وستين كما جاء في تاريخ ابن كثير حيث قال في حوادث هذه السنة . ثم سأل عضد الدولة من الطائع أن يجدد عليه الخلع والجواهر وأن يزيد في إنشائه تاج الدولة ( الملة ) ، فأجابه إلى ذلك . وخلع عليه من أنواع الملابس ما لم يتمكن معه من تقبيل الأرض بين يدي الخليفة ، وفوض إليه ما وراء بابه من الأمور ومصالح المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها . قال ابن كثير : وهو أول من تسمى شاهنشاه . ومعناه ملك الملوك . وقد أورد أبو الطيب المتنبي بقصيدة يمدح بها عضد الدولة في شيراز كنيته ولقبه واسمه ولقب شاهنشاه بقوله : وقد رأيت الملوك قاطبة * وسرت حتى رأيت مولاها ومن مناياهم براحته * يأمرها فيهم وينهاها أبا شجاع بفارس عضد ال * دولة فنّاخسر شهنشاها عضد الدولة المتعلم والعالم ومحب العلماء والأدباء : إن عضد الدولة لم يكن المتفوق على ملوك بني بويه بسعة سلطانه وامتداد ملكه وغلبته ملوك الأطراف فحسب ، بل كان يتفوق عليهم بعد هذا التفوق بشغفه في العلم وانصرافه إلى التعلم ومحبته العلماء والفضلاء