الشيخ سليمان ظاهر

210

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

عملوها بالمسوح ، وأن يخرج النساء منشرات الشعور مسودات الوجوه قد شققن ثيابهن يدرن في البلد بالنوائح ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي رضي اللّه عنهما . ففعل الناس ذلك ولم يكن للسنة قدرة على المنع منه لكثرة الشيعة ولأن السلطان معهم . ومعز الدولة هو أول من سن هذه السنة وألزم الناس بها في كل يوم عاشر من محرم كل سنة . وكانت مثارة فتن بين السنة والشيعة . ملك معز الدولة الموصل وعوده منها : وفي رجب سنة 353 ه سار معز الدولة من بغداد إلى الموصل وملكها وبعد تضييقه على ناصر الدولة وفراره منه أعاده إليه ، وقرر بينهما الصلح . وقد استوفينا خبر ذلك في أخبار الحمدانيين فلا نعيده . طاعة أهل عمان معز الدولة وما كان منهم : وفي سنة 354 ه سير معز الدولة عسكرا إلى عمان فلقوا أميرها وهو نافع مولى يوسف بن وجيه . وكان يوسف قد هلك وملك نافع البلد بعده . وكان أسود فدخل نافع في طاعة معز الدولة وخطب له وضرب له اسمه على الدينار والدرهم ، فلما عاد العسكر عنه وثب به أهل عمان فأخرجوه عنهم وأدخلوا القرامطة الهجريين إليهم . وتسلموا البلد فكانوا يقيمون فيها نهارا ويخرجون ليلا إلى معسكرهم وكتبوا إلى أصحابهم بهجر يعرفونهم الخبر ليأمروهم بما يفعلون . ما تجدد لعمان واستيلاء معز الدولة عليها : بعد هرب نافع عن عمان واستيلاء القرامطة عليها ، كان معهم كاتب يعرف بعلي بن أحمد ينظر في أمور البلد ، وكان بعمان قاض له عشيرة وجاه فاتفق هو وأهل البلد أن ينصبوا في الإمرة رجلا يعرف بابن طغان ، وكان من صغار القواد بعمان وأدناهم مرتبة . فلما استقر في الإمرة خاف ممن فوقه من القواد فقبض على ثمانين قائدا فقتل بعضهم وغرق بعضهم . وقدم البلد ابنا أخت رجل ممن قد غرقهم فأقاما مدة . ثم إنهما دخلا على طغان يوما من أيام السلام فسلما عليه فلما تقوض المجلس قتلاه فاجتمع