الشيخ سليمان ظاهر
209
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
استئمان أبي القاسم أخي عمران بن شاهين إلى معز الدولة : في هذه السنة وصل أبو القاسم أخو عمران بن شاهين إلى معز الدولة مستأمنا . ما كتب على مساجد بغداد بأمر معز الدولة : في ربيع الآخر من سنة 351 ه كتب عامة الشيعة ببغداد بأمر معز الدولة على المساجد ما هذه صورته « لعن معاوية بن أبي سفيان ولعن من غصب فاطمة رضي اللّه عنها فدكا ، ومن منع من أن يدفن الحسن عند قبر جده عليه السّلام ، ومن نفى أبا ذر الغفاري ومن أخرج العباس من الشورى » . فأما الخليفة فكان محكوما عليه لا يقدر على المنع . وأما معز الدولة فبأمره كان ذلك . فلما كان الليل حكه بعض الناس فأراد معز الدولة إعادته فأشار عليه الوزير أبو محمد المهلبي بأن يكتب مكان ما محي لعن اللّه الظالمين لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يذكر أحدا في اللعن إلا معاوية ، ففعل ذلك . وفاة المهلبي وأمور غريبة صدرت من معز الدولة : في جمادى الآخرة سنة 352 ه سار الوزير المهلبي وزير معز الدولة في جيش كثيف إلى عمان ليفتحها ، فلما بلغ البحر اعتل واشتدت علته فأعيد إلى بغداد فدفن بها . وقبض معز الدولة أمواله وذخائره وكل ما كان له وأخذ أهله وأصحابه وحواشيه حتى ملاحه ومن خدمه يوما واحدا فقبض عليهم وحبسهم . فاستعظم الناس ذلك واستقبحوه وكانت مدة وزارته ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر . وكان كريما فاضلا ذا عقل ومروءة فمات بموته الكرم . ونظر في الأمور بعده أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي . وأبو الفرج محمد بن العباس بن فسانجس من غير تسمية لأحدهما بوزارة . أمر معز الدولة الناس بإبطال أعمالهم وإقامة عزاء الحسين بن علي عليهما السّلام : في عاشر المحرم من هذه السنة أمر معز الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم ويبطلوا الأسواق والبيع والشراء وأن يظهروا النياحة ويلبسوا قبابا