الشيخ سليمان ظاهر

208

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

حلب ، وتوسط سيف الدولة في الصلح وكفالته المال المرتب عليه إلى غير ذلك مما بسطناه في تاريخ الحمدانيين أحد أجزاء هذا الكتاب . زواج مؤيد الدولة بن ركن الدولة بابنة عمه معز الدولة : في سنة 348 سار مؤيد الدولة بن ركن الدولة من الري إلى بغداد ، فتزوج بابنة عمه معز الدولة ونقلها معه إلى الري ثم عاد إلى أصبهان . بناء معز الدولة دوره ببغداد بعد إبلاله من مرض أقلقه : في المحرم سنة 350 ه مرض معز الدولة وامتنع عليه البول ثم كان يبول بعد جهد ومشقة دما وتبعه البول والحصار ، فاشتد جزعه وقلقه وأحضر الوزير المهلبي والحاجب سبكتكين فأصلح بينهما ووصاهما بابنه بختيار وسلم جميع ماله إليه . ثم إنه عوفي فعزم على المسير إلى الأهواز لأنه اعتقد أن ما اعتاده من الأمراض إنما هو بسبب مقامه ببغداد ، وظن أنه إن عاد إلى الأهواز عاوده ما كان فيه من الصحة ونسي الكبر والشباب . فلما انحدر إلى كلواذا ليتوجه إلى الأهواز أشار عليه أصحابه بالمقام وأن يفكر في هذه الحركة ولا يعجل . فأقام بها ولم يؤثر أحد من أصحابه انتقاله لمفارقة أوطانهم وأسفا على بغداد كيف تخرب بانتقال دار الملك عنها . فأشاروا عليه بالعود إلى بغداد وأن يبني بها له دارا في أعلى بغداد لتكون أرق هواء وأصفي ماء ففعل . وشرع في بناء داره في موضع المسناة المعزية فكان مبلغ ما خرج عليها إلى أن مات ، ثلاثة عشر ألف ألف درهم ، فاحتاج بسبب ذلك إلى مصادرة جماعة من أصحابه . توليته القضاء بالضمان : في هذه السنة تولى قضاء القضاة أبو العباس بن عبد اللّه بن الحسن ابن أبي الشوارب ، وضمن أن يؤدي كل سنة مائتي ألف درهم . وهو أول من ضمن القضاء ، وكان ذلك أيام معز الدولة ، ولم يسمع بذلك قبله فلم يأذن له الخليفة المطيع للّه بالدخول عليه وأمر بأن لا يحضر الموكب لما ارتكبه من ضمان القضاء ، ثم ضمنت بعد الحسبة والشرطة ببغداد .