الشيخ سليمان ظاهر
204
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
حصار يوسف بن وجيه البصرة وانهزامه : في سنة 341 سار يوسف بن وجيه صاحب عمان في البحر والبر إلى البصرة فحصرها . وكان سبب ذلك أن معز الدولة لما سلك البرية إلى البصرة وأرسل القرامطة ينكرون عليه ذلك وأجابهم بما سبق ذكره في غير هذا المكان ، علم يوسف بن وجيه استيحاشهم من معز الدولة ، فكتب إليهم يطمعهم في البصرة وطلب منهم أن يمدوه من ناحية البر . فأمدوه بجمع كثير منهم . وسار يوسف في البحر فبلغ الخبر إلى الوزير المهلبي وقد فرغ من الأهواز والنظر فيها . فسار مجدا في العساكر إلى البصرة ، فدخلها قبل وصول يوسف إليها وشحنها بالرجال . وأمده معز الدولة بالعساكر وما يحتاج إليه . وتحارب هو وابن وجيه أياما ، ثم انهزم ابن وجيه وظفر المهلبي بمراكبه وما معه من سلاح وغيره . ضرب معز الدولة وزيره المهلبي بالمقارع : وفي هذه السنة في ربيع الأول ضرب معز الدولة وزيره أبا محمد المهلبي بالمقارع مائة وخمسين مقرعة ، ووكل به في داره ولم يعزله من وزارته ، وكان نقم عليه أمورا ضربه بسببها . الخطبة لمعز الدولة في مكة : في سنة 342 سيّر الحجاج الشريفين أبا الحسن محمد بن عبد اللّه وأبا عبد اللّه أحمد بن عمر بن يحيى العلويين فجرى بينهما وبين عساكر المصريين من أصحاب ابن طغج حرب شديدة . وكان الظفر لهما فخطب لمعز الدولة بمكة . فلما خرجا من مكة لحقهما عسكر مصر فقاتلهما فظفرا به أيضا . وفي سنة 343 وقعت الحرب بمكة بين أصحاب معز الدولة وأصحاب ابن طغج من المصريين ، فكانت الغلبة لأصحاب معز الدولة . فخطب بمكة والحجاز لركن الدولة ومعز الدولة وولده عز الدولة بختيار وبعدهم لابن طغج .