الشيخ سليمان ظاهر
194
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
على وزير أبيه أبي الفتح ، فإن أبا ركن الدولة وهو بويه لم يكن ملكا ليستوزر وإنما كان أولاده الثلاثة ملوكا ، وأوسطهم سنا ركن الدولة . وأبو الفتح كان وزير ركن الدولة بعد أبيه أبي الفضل بن العميد . والآمر بالقبض عليه هو عضد الدولة . وكان ذلك بعد وفاة أبيه ركن الدولة . وإننا لنحسب هذه الأغلاط من تحريف الناسخين لأنه من المستبعد أن تقع من هذا المؤرخ الكبير . الثالث أبو الحسين أحمد بن أبي شجاع بويه معز الدولة : هو أصغر الأخوة الثلاثة مؤسسي الدولة البويهية ، وقد كناه بعض المؤرخين بأبي الحسن وهي كنية أخيه عماد الدولة والحسن اسم ركن الدولة . قال ابن خلكان : وهو عم عضد الدولة وأحد ملوك الديلم وكان صاحب العراق والأهواز . وكان يقال له الأقطع لأنه كان مقطوع اليد اليسرى وبعض أصابع اليمنى . مولده ووفاته : ولد في سنة ثلاث وثلاثمائة . وتوفي يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة ببغداد ودفن في داره ثم نقل إلى مشهد بني له في مقابر قريش . أول عهده في الملك : قال ابن خلكان في سبب تلقيبه بالأقطع : إنه كان في مبدأ عمره وحداثة سنة تبعا لأخيه عماد الدولة وكان قد توجه إلى كرمان بإشارة أخويه عماد الدولة وركن الدولة ، فلما وصلها سمع به صاحبها فتركها ورحل إلى سجستان من غير حرب فملكها . وكان بتلك الأعمال طائفة من الأكراد قد تغلبوا عليها وكانوا يحملون لصاحب كرمان في كل سنة شيئا من المال بشرط أن لا يطأوا بساطه . فلما وصل معز الدولة سير إليه رئيس القوم وأخذ عهوده ومواثيقه بإجرائهم على عادتهم . ففعل ذلك ثم أشار عليه كاتبه بنقض العهد وأن يسري إليهم على غفلة ويأخذ أموالهم وذخائرهم . ففعل