الشيخ سليمان ظاهر

19

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وفي هذه السنة لما توجه حسين اليازجي ومصطفى كتخدا إلى حلب ، مرا على بعلبك ، فصحبهما الأمير يونس الحرفوش . ولما دخلوا على الوزير خلع على حسين اليازجي ومصطفى كتخدا واشترط عليهما أن يهدما القلعتين ( بانياس والشقيف ) وأن يكون حكم صيدا وصفد للأمير علي بن معن ، ووعد ابن الحرفوش بسنجقية حمص . ولما رجع حسين اليازجي والأمير يونس من حلب وجه معهما وزيرها قبجي باشا يسمى باكيراغا . فألبسوا الأمير يونس الخلع التي جاؤوا بها ، إلا أنه لم يسر الأمير علي ولا الأمير يونس بهدم القلاع ، ولكن كان نفذ الأمر . وكان الأمير علي يعتمد كثيرا على رأي حسين اليازجي ، ووالده الأمير فخر الدين كان أوصاه فيه . ثم توجه حسين اليازجي ومصطفى كتخدا وباكير بك والأمير يونس الحرفوش إلى القلاع ، فأخرجوا جمع الحريم منها ولم يتركوا في القلعة أحدا ، وجيء بهم إلى صيدا . ثم استحضروا بنائين وهدموا القلع واستمروا في هذا العمل نحو 40 يوما ، وبعد ذلك توجهوا ليعلموا الوزير بهدم القلع ، وكان متوجها إلى بلاد العجم فلحقوه في منزلة أزرنكان وأخبروه بذلك فخلع عليهم وأعطى الأمير يونس الحرفوش سنجقية حمص . وفي سنة 1027 ه - 1617 م كفل الأمير يونس بن الحرفوش الأمير علي بن معن لمحمد باشا المكني بالجوقدار ، بمبلغ أربعين ألف قرش على إعادة سنجقة صفد إليه ، وكانت بيد حسين اليازجي التزمها من محمد جركس باشا . وقد خرج على بني معن وانتهى الأمر بقتله ، وعند استحقاق المال وجه الأمير علي به إلى ابن الحرفوش وأرسل إليه يشكره . وفي هذه السنة عقد الأمير علي المعني عقد ابنته ( فاخرة ) على الأمير أحمد ابن الأمير يونس الحرفوش . فجاء وسكن في قرية مشغرة وأسس بها أساس بناء عظيم ليسكن هناك ، وابتدأ يكاتب بني متوال . فحضر إليه أولاد أغر وأولاد علي الصغير وبيت شكر . فلما بلغ الأمير علي المعني ذلك أرسل إلى والده الأمير يونس أن يمنع ولده عن السكنى في قرية مشغرة . فأرسل له جوابا أن ولدي مراده القرب منكم وأن يكون هو وزوجته بقربكم وتحت أنظاركم . فلم يقبل الأمير علي بذلك وألزمه بالرجوع إلى بعلبك . وفي هذه السنة التي عاد فيها الأمير فخر الدين المعني إلى البلاد واستقبله كل من هو من حزب بيت معن في عكا ، وقد بلغه مقابلة بني