الشيخ سليمان ظاهر
20
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
متوال لابن الحرفوش . فلما حضر الحاج ناصر الدين بن منكر قبض عليه . فأرسل الأمير يونس الحرفوش كتخدا حسين يتشفع به إليه في إطلاقه . فقبل شفاعته على أن يدفع الحاج ناصر الدين اثني عشر ألف قرش كفلها الأمير يونس . وفي سنة 1028 ه - 1618 م ألح محمد آغا قبجي باشى في الطلب على الأمير فخر الدين بالأموال الأميرية الباقية عن ثلاث سنوات ، فتوجه الأمير إلى عكا لجمع أموال بلاد صفد وبلاد بشارة ، فرحل المشايخ بيت منكر وبيت علي الصغير إلى الأمير يونس الحرفوش كما رحل غيرهم من صفد . ولما بلغه ذلك أحرق بعضا من أماكنهم وضبط أملاكهم . وفي هذه السنة لما نشبت الحرب بين الأمير فخر الدين ويوسف باشا ابن سيفا وكان النصر للأمير ، ففي ذلك الحين توجه الأمير يونس وكان من أنصاره وحاصر برج القيرانية ( على هضبة الهرمل الجنوبية ) الذي كان فيه جماعة ابن سيفا من السكمانية ، وتسلمه في ثلاثة أيام وضبط ناحية القيرانية والهرمل مع كل غنائمها وغنم أيضا جميع المعزى والمواشي التي انهزمت من بلاد عكار والحصن . ضبط ذلك كله واستصفاه لنفسه . وفي زمن محاصرة الأمير فخر الدين لحصن راويد في بلاد عكار أتى تقرير من محمد باشا الوزير على يد باكير آغا لابن سيفا . فأرسل ابن الحرفوش أربعة بلوكباشية من سكمانيته إلى الأمير فخر الدين إلى الحصن لأجل المحاصرة . وفي سنة 1029 ه - 1619 م بعد رجوع الأمير فخر الدين من حرب ابن سيفا وقد انتهى الأمر بفوزه عليه ثم إلى الصلح عن طريق الحدث إلى بلاد بعلبك ، ونزل على المجر . فبلغ الأمير يونس الحرفوش ذلك وهو بحصن اللبوة فداخله الخوف ، فبلغ الأمير فخر الدين ذلك فركب في عشرة فرسان وتوجه إليه ، وكان الأمير يونس في طريق اللبوة فتصادفا ونزل الأمير يونس وسلم على الأمير وعاد إلى الخيام وصحبته الأمير يونس . وثاني يوم دعا الأمير فخر الدين إلى اللبوة وبات تلك الليلة هناك وانتقل إلى الهرمل ثم إلى قرية صدارة قرب بلاد عكار وبعد هدمه الدور التي جددها بيت سيفا في عكار عاد عن طريق بعلبك إلى بيروت .