الشيخ سليمان ظاهر

184

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

أبي علي يعزله عن خراسان ، وكتب إلى القواد يعرفهم ذلك ، وأقام قائدا على الجيوش أبا سعيد بكر بن مالك الفرغاني ، فأنفذ أبو علي يعتذر وأرسل جماعة من أعيان نيسابور يقيمون عذره ويسألون أن لا يعزل عنهم . فلم يجابوا إلى ذلك ، ولما عزل أبو علي عن خراسان أظهر الخلاف وخطب لنفسه بنيسابور وكتب نوح إلى وشمكير والحسن بن الفيرزان يأمرهما بالصلح وأن يتساعدا على من يخالف الدولة ففعلا ذلك . فلما علم أبو علي باتفاق الناس مع نوح عليه كاتب ركن الدولة في المصير إليه لأنه علم أنه لا يمكنه المقام بخراسان ولا يقدر على العود إلى الصغانيان ، فاضطر إلى مكاتبة ركن الدولة في المصير إليه ، فأذن له في ذلك . فسار في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة إلى الري فلقيه ركن الدولة وأكرمه وأقام له الأنزال والضيافة له ولمن معه . وطلب أبو علي أن يكتب له عهدا من جهة الخليفة بولاية خراسان فأرسل ركن الدولة إلى معز الدولة في ذلك فسير له عهدا بما طلب وسير له نجدة من عسكره . فسار أبو علي إلى خراسان واستولى على نيسابور وخطب للمطيع بها وبما استولى عليه من خراسان ولم يكن يخطب له بها قبل ذلك ، ثم إن نوحا مات في خلال ذلك وتولى بعده ولده عبد الملك ، فلما استقر أمره سير بكر بن مالك إلى خراسان من بخارى وجعله مقدما على جيوشها وأمره بإخراج أبي علي من خراسان . فسار في العساكر نحو أبي علي فتفرق عنه أصحابه وعسكره وبقي معه من أصحابه مائتا رجل سوى من كان عنده من الديلم نجدة له ، فاضطر إلى الهرب فسار نحو ركن الدولة فأنزله معه في الري واستولى ابن مالك على خراسان فأقام بنيسابور وتتبع أصحاب أبي علي . خروج الخراسانية إلى الري وأصبهان وانهزامهم بعد ظفرهم : في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة خرج عسكر خراسان إلى الري وبها ركن الدولة كان قد قدمها من جرجان أول المحرم ، فكتب إلى أخيه معز الدولة يستمده فأمده بعسكر مقدمهم الحاجب سبكتكين ، وسير من خراسان عسكرا آخر إلى أصبهان على طريق المفازة وبها الأمير أبو منصور بويه بن ركن الدولة . فلما بلغه خبرهم سار عن أصبهان بالخزائن والحرم التي لأبيه فبلغوا خان لنجان وكان مقدم العسكر الخراساني محمد بن ما كان ، فوصلوا