الشيخ سليمان ظاهر
168
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
فكبسه فانهزم هو وأصحابه . واستولى ابن بويه على عسكره وغنمه وأسر الصيمري فأطلقه الخياط وزير عماد الدولة بن بويه ، فمضى إلى كرمان واتصل بالأمير معز الدولة بن بويه وكان ذلك سبب إقباله . تجهيز عماد الدولة وأخيه ركن الدولة أخاهما الأصغر معز الدولة بالجيوش لفتح كرمان : في هذه السنة سير عماد الدولة وركن الدولة أخاهما معز الدولة الأصغر بالجيوش لفتح كرمان ليستبد بملكها . وقد جرى ما ستراه في غير هذا المكان من ترجمة معز الدولة . التجاء البريدي إلى عماد الدولة : لما انهزم البريدي أمام بجكم وابن رائق سار ، من جزيرة أوال إلى عماد الدولة بن بويه واستجار به وأطمعه في العراق وهون عليه أمر الخليفة وابن رائق . فنفذ معه أخاه معز الدولة ، فلما سمع ابن رائق بإقبالهم من فارس إلى الأهواز سير بجكم إليها فامتنع من المسير إلا أن يكون إليه الحرب والخراج . فأجابه إلى ذلك وسيره إليها ، ثم إن جماعة من أصحاب البريدي قصدوا عسكر ابن رائق ليلا فصاحوا في جوانبه . فانهزموا فلما رأى ابن رائق ذلك أمر بإحراق سواده وآلاته لئلا يغنمه البريدي ، وسار إلى الأهواز جريدة فأشار جماعة على بجكم بالقبض عليه فلم يفعل وأقام ابن رائق أياما وعاد إلى واسط وكان باقي عسكره قد سبقه إليها . تسيير عماد الدولة أخاه معز الدولة مع البريدي لفتح العراق : في سنة 326 ه سار معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه إلى الأهواز وتلك البلاد فملكها . وكان سبب ذلك ما تقدم ذكره من مسير أبي عبد اللّه البريدي إلى عماد الدولة ، فلما وصل إليه أطمعه في العراق والاستيلاء عليه فسير معه أخاه معز الدولة إلى الأهواز ، وترك أبو عبد اللّه البريدي ولديه أبا الحسن محمدا وأبا جعفر القاضي عند عماد الدولة بن بويه رهينة . وساروا فبلغ الخير إلى بجكم بنزولهم أرجان ، فسار لحربهم فانهزم من بين أيديهم . وكان سبب الهزيمة أن المطر اتصل أياما كثيرة