الشيخ سليمان ظاهر

146

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

عين قبعل في الفتوح نزلوا هناك للمبيت ، فبلغ ذلك أولاد الشيخ حسين حمادة المختفين في تلك الجهة ، فجمعوا نحو مائتي رجل ودهموا العسكر ليلا فقتلوا منه نحو أربعين رجلا في جملتهم الأمير موسى الكردي ، وأولاد عمه الأمير يوسف حافظ قلعة جبيل ، والأمير أحمد قلاوون ، والأمير عبد الخالق ، وابن الأمير موسى علم الدين ، والمقدم منصور وابن أخيه مصطفى قيدبيه من بني الشاعر . وما انفكوا يطردون الباقين إلى نهر إبراهيم ، فقدم أرسلان باشا الشكوى إلى السلطان أحمد بأن الأمير أحمد معن وجه عسكرا فأهلك رجاله وبقي مدبر الوزير مع العسكر في نهر إبراهيم نحو شهرين . فبلغه الأمر السلطاني بأن يزيل الأمير أحمد معن عن الاقطاعات التي بيده وان يولى عليها الأمير موسى علم الدين . وصدرت الأوامر إلى ولاة البلاد الشامية بأن ينهضوا مع أرسلان باشا لقتال الأمير أحمد معن وازاحته عن الأعمال اللبنانية . وانتهى الأمر بما سبق ذكره فلا نعيده . وفي سنة 1698 م ( ص 224 ) بعد انقراض الحكم المعني بسنة واستيلاء الأمير بشير الشهابي الأول على الحكم ، وكان أرسلان المار ذكره لا يزال واليا على طرابلس وأخوه قبلان باشا واليا على صيدا . ارسل أرسلان باشا في هذه السنة عسكرا لمحاربة الحمادية مشايخ بلاد جبيل والبترون لتقاعدهم عن دفع المال السلطاني . فقبض العسكر على بعض أكابرهم وغيرهم وأحضرهم إلى طرابلس فسجنوا بها . وفر من أفلت منهم إلى دير القمر مستجيرين بالأمير بشير ، فأرسل إلى أرسلان باشا يسأله اطلاق المسجونين منهم ، وكفل له المال الباقي عليهم . فأطلقهم وأبقاهم على ما كانوا ، فكان المتوجب عليهم مائتين وخمسين ألف قرش . وفوض أرسلان باشا الأمير بشير بالولاية على بلاد جبيل والبترون ، فولاهم الأمير عليها وأرسل بعض خواصه فجمع المال منهم ودفعه إلى الوزير . وفي سنة 1762 م ( ص 388 ) نهض الأمير يوسف الشهابي إلى دمشق وكان واليها عثمان باشا الكرجي طالبا مساعدته على مزاحمه في الولاية الأمير منصور ، فكتب إلى ولده محمد باشا والي طرابلس ان يوليه بلاد جبيل ، فعاد الأمير يوسف وكتب إلى بعض محازبيه أن يلاقوه إلى جبيل ، فلاقاه أكثر مشايخ البلاد . ثم سار إلى محمد باشا والي طرابلس وكان وقتئذ في اللاذقية فولاه على بلاد جبيل والبترون . واتى سنة 1763 م إلى